ما إن أطل المغني الفلسطيني محمد عساف على خشبة المسرح، الذي أعد خصيصاً لحفله الغنائي، الذي نظمته شركة "ون ايفنت"، أول من أمس، في استاد دبي للتنس في القرية الايرلندية بالقرب من جسر القرهود بدبي، حتى ارتفعت أيادي جمهـوره بأجهزة الهواتف المحمولة في محاولة منهم لتوثيق تلك اللحظة والاحتفاظ بها، لينطلق صوته مردداً أحدث أغنياته "يا هالعرب" والتي أطلقها بعد فوزه بلقب الموسم الثاني من برنامج "آراب أيدول" مباشرة، ليشعل معها جمهوره غناءً ورقصاً.

أغنيات عدة

عساف الذي وصل دبي مع نهاية الأسبوع الماضي بعد رحلة زار فيها عددا من الدول، من بينها فلسطين ولبنان، التي انتهى فيها من تسجيل بعض أغنيات ألبومه الجديد والمتوقع صدوره مارس المقبل، تنقل بمعجبيه على مدار أكثر من ساعتين بين أغنيات عدة، رفع خلالها كوفيته، وحلق فيها طيراً على مدن فلسطين ليلبسها خلخالاً وردياً، ليقابل بعدها "بنت السلطان" المصرية، ويهديها أغنية "ليلة" الخليجية. وليشدو بعدها في ميدلي شعبي مأخوذ من الفلكلور الفلسطيني زنود مجموعة من الشـباب الذين تحلقوا في إحدى زاويا الاستاد، مع أعضاء فرقة الدبكة الفلسطينية، ليقدموا معاً رقصة الدبكة الفلسطينية على ايقاع اغنيات عساف.

أهل الفرح

في أول كلمة قدمها في الحفل، وصف عساف جمهوره في دبي بأنهم أهل الفرح، معتمداً في ذلك على مثل فلسطيني مفاده بأن "الفرح له أهله"، في إشارة منه إلى الفرح المنتشر بين جمهوره، الذي خضع لاختبار عساف في أغنية "قتلوني عيون السود" ليحمل جمهوره على الغناء معه، لتكون الكوفية والعلم الفلسطيني إلى جانب الورد من أكثر الهدايا التي تلقفها عساف من جمهوره.

ياطير

نحو ساعتين وأكثر، استمر حفل عساف الذي لم يكن يهدأ حتى يعيد اشعاله مرة أخرى، بأغنياته ورقصه للدبكة، محولاً صوته إلى جسر ليعبر عليه جمهوره نحو مختلف المناطق العربية، مقدماً لهم "عيوني سهارى" و"جني يا عيوني" و"يا عين صبي دمع" و"قمر الليل"، ليأخذهم بعدها نحو فلسطين عبر مواله المشهور، ليرفع مع جمهوره كوفيته، وهي الأغنية التي ضج بها مكان الحفل، فلم يبق أحد جالس على كرسيه، ومنها صحبهم في ميدلي شعبي بدأه بأغنية "يا طير"، التي عرج فيها على مدينة رام الله في "وين ع رام الله"، مهدياً أغنية إلى الشهداء، وأخرى خصصها للفرح، ليخبئ من بعدها جمهوره في قلبه في أغنية "يا ريت في خبيها"، مقدماً لهم بعدها "بنت السلطان" المصرية، التي أهداها "ليله" خليجية.

 

حفل خيري

ليلة محمد عساف التي كانت مطرزة بالحماس، لم تقتصر على ما قدمه في استاد دبي للتنس، وإنما امتدت أيضاً نحو مسرح الجامعة الأميركية في دبي، التي أحيا فيها أمس حفلاً خيرياً نظمه اعضاء النادي الثقافي الفلسطيني، لصالح أبناء مخيمات اللاجئين السوريين في الأردن ولبنان، الى جانب أبناء مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في سورياً، حيث يأتي هذا الحفل في إطار مشاركته كسفير للنوايا الحسنة بمزايا دبلوماسية، في جهود رفع المعاناة عن أبناء المخيم .

 

ألبوم جديد

يعكف محمد عساف حالياً على تسجيل اغنيات ألبومه الأول والذي سيكون من انتاج شركة بلاتينيوم ريكوردز، وبحسب الصفحة الرسمية لعساف على موقع الفيس بوك، فإن الألبوم الجديد يتضمّن 10 إلى 12 أغنية، تعاون فيها مع عدد كبير من الشعراء والملحنين أبرزهم أحمد ماضي، زياد برجي، منير بو عساف، نزار فرنسيس، هذا إلى جانب لحنين من الموسيقار ملحم بركات والفنان رامي عياش، كما يضمّ الألبوم الذي يتوقع صدوره في مارس المقبل عدداً من اللهجات العربية.