تمكن الممثل المصري محمد رمضان الذي سطع نجمه سريعاً في سماء الفن، من إثارة جدل الشارع المصري بعد تقديمه شخصية البلطجي في فيلمي "عبده موته" و"الألماني"، وهي الشخصية ذاتها التي كررها في فيلمه الأخير "قلب الأسد" مع المخرج كريم السُبكي، والذي عرض أخيراً في دور السينما المحلية، وبرغم ذلك فأنظار رمضان، تتجه نحو شخصيتي بلال بن رباح مؤذن رسولنا الكريم، وأحمس طارد الهكسوس من مصر، حالماً بتجسيدها مستقبلاً، بحسب ما أكده لـ "البيان"، رافضاً في الوقت نفسه ما تردد حول حصره لنفسه ضمن شخصيات محددة، معتبراً أن شخصية الممثل متلونة بحسب الدور المسند إليها، وقال إن الشخصيات التي قدمها في أفلامه الأخيرة نابعة من واقع المجتمع.

ملامح سمراء

ورغم أن رمضان اكتشف موهبته في التمثيل أثناء دراسته، إلا أن ولوجه المجال الفني جاء بعد معاناة، حيث واجهته مجموعة عقبات لم تمكنه من الوصول للمنتجين بسهولة، فيما لعبت ملامحه السمراء دوراً في كسب ود الجمهور، وقال: "بالنسبة لي أعتبر أن موهبة الممثل وحدها لا تصنع النجومية، وإنما الجمهور هو الذي يصنع النجم، وأعتقد أن طبيعة ملامحي أشعرت الجمهور أنني واحد منهم، فضلاً عن أن معظم أدواري جاءت من قلب الحارة الشعبية التي أعشقها وأحترمها". طريق رمضان السينمائي، بدأ من المسرح ومن بعده التلفزيون الذي قدم فيه مسلسل "أولاد الشوارع" مع حنان ترك، تلاه فيلم "احكي يا شهرزاد" مع منى زكي، لتتوالى أعماله الدرامية والسينمائية بعدها.

شخصيات عدة

من بعد تقديمه لشخصية البلطجي في أفلامه "الألماني" و"عبده موته" دأب النقاد على اتهامه بعدم التغيير، ورداً على ذلك، قال: "لم أحصر نفسي ضمن قالب شخصية معينة، وشخصية البلطجي واحدة من الشخصيات التي قدمتها في أعمالي، وقبلها قدمت شخصية الشاب المتعلم في مسلسل "هالة والمستخبي"، ودور طالب في كلية الهندسة في فيلم "الشوق"، وخريج كلية الهندسة في فيلم "الخروج"، وفي مسلسل "إحنا الطلبة" قدمت شخصية ابن عمدة ميسور الحال".

وأضاف: "أعتقد أن شخصية البلطجي كانت الأبرز من بين كافة الشخصيات التي قدمتها سابقاً، وعموماً فشخصيات البلطجي و"فارس الجن" موجودة في واقع المجتمع، ولا يمكن أن ننكرها". مشيراً إلى طموحه بتجسيد شخصيتي بلال بن رباح واحمس طارد الهكسوس من مصر، مؤكداً أن اختياره لهما، نابع من طبيعة المعاناة التي عاشتها، معتبراً أنه كلما اختزنت النفسية لكميات أكبر من المعاناة، كلما جاء أدائها أعمق وأفضل.

تشابه

المتابع لشخصية رمضان خارج كادر الكاميرا، سيتلمس فيها شبهاً مع الممثل الراحل أحمد زكي الذي أبدع في تقديم مجموعة لأفلام مهمة في السينما المصرية، وهو أمر لطالما افتخر به رمضان، والذي قال: "شرف لي أن تكون ملامحي قريبة من ملامح أحمد زكي".

مضيفاً "التشابه الشكلي لا يمكن أن يصنع نجماً كما لا يضمن الاستمرارية"، معتبراً أن الموهبة تبقى هي الفصيل، وأن أي مقاربة بينه وبين أحمد زكي لن تصب في مصلحته، لما يحتفظ به زكي من تاريخ، مشيراً هنا إلى سعيه لوضع بصمته الخاصة على طريقته وليس على طريقة أحد آخر.

 

كلمات الشريف

 

"محمد رمضان سيكمل مسيرتي"، بهذه الجملة عبر الممثل عمر الشريف عن إعجابه بشخصية رمضان الذي رد عليها قائلاً: "الوقوف أمام ممثل بحجم عمر الشريف يسعد أي ممثل شاب ويحقق له نسبة مشاهدة عالية، وقد تعلمت منه كثيراً". وأضاف: "كلمات عمر الشريف تلك كان لها تأثير إيجابي على نفسيتي، وأشعرتني بالمسؤولية".

واصفاً تجربته أمام الشريف في مسلسل "حنان وحنين"، بالقول: "في الحقيقة أثناء التصوير، لم أشعر بأي خوف لوقوفي أمام عمر الشريف، فحينها كان بالنسبة لي كأي شخصية فنية أقف أمامها للتمثيل، ولكن بالتأكيد أنني اكتسبت مهارات جديدة لمجرد وقوفي أمامه".