استقطب المظهر الجديد لـ«تويتر» ردود فعل مختلفة ومتباينة من بعض خبراء التقنية والمستخدمين الأوائل الذين رأى العديد منهم أن التصميم الجديد والذي يعتمد على الصور سيلقى قبولاً أكثر عند المستخدمين الجدد لـ«تويتر» والذين ربما يجدون أن الأسلوب القديم في سرد النص بشكل متتابع أمر مربك. إلا أن محللين آخرين مثل ماثيو إنغرام يرى عكس ذلك، حيث كتب على موقع غيغا أوم:"إن تويتر كان في خطر التعرض لما يسميه البعض تأثير "ماي سبيس" وهو تعبير عن وجود فائض من الإعلانات والصور المبهرجة، ويعود ذلك تحديداً لأن الحرس القديم للموقع اعتادوا على النص المتتابع"، ويتساءل إن كان عدد المعلنين المتحمسين لذلك التصميم سيعوض الشركة عن عدد المستخدمين الساخطين أو المحبطين منه؟.

وتدرك الشركة منذ وقت طويل أن الصور ومقاطع الفيديو من أكثر المحتويات انتشاراً في وسائل التواصل الاجتماعي، وكانت التغريدة الأكثر رواجاً في تاريخ تويتر، على سبيل المثال، هي صورة نشرت على الحساب الشخصي للرئيس الأميركي باراك أوباما تظهره وهو يعانق زوجته ميشيل لحظة إعلان فوزه في الانتخابات عام 2012 وكتب تحتها ثلاث كلمات فقط هي "أربع سنوات أخرى".

وعن التصميم الجديد يقول نائب رئيس «تويتر» لشؤون المنتجات، ميشيل سبي، في رسالة قصيرة إنه "يمكن للتغريدات الغنية أن تجذب أتباعك ليكونوا أقرب لما يحصل وتجعلهم يشعرون كأنهم هناك معك"، مضيفاً أنهم أرادوا أن يجعلوا من السهل على الجميع اختبار هذه اللحظات عبر تويتر.

وكانت الشركة الأميركية للتدوين المصغر قد دشنت قبل فترة، تصميماً جديداً لموقعها الإلكتروني يظهر الصور ومقاطع الفيديو مباشرة على الصفحة الرئيسية التي تنشر تغريدات المشتركين، في حين كان على المشترك في السابق الضغط على التغريدة حتى تظهر الصور أو لقطات الفيديو المرفقة بها. وعلى الرغم من عدم تأثر الآليات الأساسية لطريقة مشاركة المحتوى على تويتر بالتصميم الجديد فمن المرجح أن يؤثر التغيير في أجواء موقع التواصل الاجتماعي الذي طالما تمسك بجذوره كموقع للرسائل النصية التي لا تتعدى 140 حرفاً في مرحلة قبل ظهور الهواتف الذكية.