تسلم أمس مرصد الإمارات الفلكي المتحرك بالعاصمة أبوظبي احدث وأكبر تلسكوب فلكي متكامل بالمنطقة، ويجري حاليا إدراجه ضمن شبكة التلسكوبات الروبوتية التابعة للاتحاد الدولي للفلك للمساهمة في إجراء الأرصاد والبحوث الفلكية.

وقال الناشط الفلكي نزار حزام سلام رئيس المرصد ممثل الإمارات في منظمة فلكيين بلا حدود عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك: ان التلسكوب من نوع "سي دي كي" CDK وبتصميمه يعتبر الأحدث مقارنة بالتلسكوبات الفلكية الأخرى.

وقد تم تصنيعه في الولايات المتحدة الأميركية من ألياف الكربون وبقطر مرآة تبلغ 610 ملم ويبلغ طول البعد البؤري 3962 ملم ويبلغ مجال حقل الرؤية 70 ملم، ما يمكن من إجراء عمليات تصوير فلكية للأجرام السماوية التي تشغل مساحة كبيرة في السماء باستخدام الكاميرات الفلكية المتخصصة.

وقد استغرقت عملية التصنيع نحو 8 أشهر وفق المواصفات الفنية المطلوبة بعد توقيع عقد الشراء بين رئيس مرصد الإمارات الفلكي المتحرك والشركة المصنعة (بلين ويف) أثناء الانعقاد الأخير للجمعية العمومية للاتحاد الدولي للفلك في بيجن الصينية.

أقوى من العين

وأضاف نزار حزام سلام: "بالمقارنة يعد التلسكوب أقوى من عين الإنسان في تجميع الضوء بنحو 8000 مرة، وبالتالي هو قادر على الوصول الى النجوم بمقدار لمعان ظاهري يبلغ 16.

وبالتزامن مع تسلم التلسكوب تم تسلم وتركيب قاعدة التلسكوب من نوع 10 مايكرون GM0004 بناء على طلب تصنيع خاص من المصنع بإيطاليا، وبإمكان القاعدة التي تدار بشكل آلي بالكامل تعقب النجوم بدقة بالغة وحمل ما يزن 350 باوندا من المعدات البصرية والتحكم بها من خلال برامج فلكية وعبر شبكات الكمبيوتر.

فرادة

ويتيح تصميم التلسكوب الفريد والذي يجمع مزيجاً من المرايا والعدسات استخدامه لأغراض الرصد العام باستخدام العدسات العينية والتصوير الفلكي بواسطة المرشحات اللونية RGB أو المرشحات ضيقة النطاق Narrowband كنطاق الهيدروجين والأكسجين، وهو ما يعني القدرة على إجراء تصوير فلكي حتى من داخل المدن المتأثرة بالتلوث الضوئي الكثيف.

كما ان التلسكوب مزود بوحدة تحكم آلية لضبط تركيز الصورة ومستشعر للحرارة يعمل على تبريد المرايا من خلال 7 مراوح تعمل بشكل تلقائي ومانع للرطوبة، حيث شمل التلسكوب الجديد قاعدة توجيه التلسكوب والتلسكوب الفلكي وكاميرا التصوير.

 وكشف الإعلامي عبدالرحمن نقي منسق الإعلام والترويج في المرصد عن أنه سيتم استخدام التلسكوب لأغراض البحث العلمي كاكتشاف وتصوير النجوم المتفجرة سوبرنوفا ودراسة عبور الكواكب من أمام نجوم خارج المجموعة الشمسية واكتشاف المذنبات والكويكبات.

علما بأن التصوير سيتم في درجة حرارة تقل عن درجة الحرارة الخارجية المحيطة بالتلسكوب بسالب (- 70) درجة مئوية، وهذا يعني انه سيتم بدرجة حرارة تصل في كل أيام الصيف الى ما دون الصفر وذلك يضمن التقاط صور بجودة عالية.

ويعتبر التلسكوب أكبر تلسكوب فلكي في المنطقة موجه لخدمة الجمهور، حيث سيتم استخدام المرصد لإجراء الأرصاد العامة المجدولة وفي رصد الأحداث الفلكية الهامة والتعاون مع كافة الجهات التعليمية والهيئات المهتمة بالعلوم.