الصحافة الإلكترونية هي نخبوية في المقام الأول، لكنها مع تقادم التقنية سوف تصبح شعبية، بالنظر لتزايد المتعاملين مع النت والتطور السريع في شبكة المعلومات، أما الإجابة عن السؤال فربما أن ما تمتاز به الصحافة الإلكترونية هو سرعة المتابعة للحدث في أي مكان وزمان، متابعة إخبارية بالوصف والصورة، وتحديث معلوماتها على مدار الساعة، وهذا ما حدا بكثير من الصحف القوية إلى وضع نسخها الورقية على الشبكة العالمية للمعلومات «الإنترنت».

وربما هناك ميزة أخرى وهي أن باستطاعتها تقديم وجبة من الأخبار والتعليقات والمقالات والآراء، من خلال إعادة نشر مقالات من عدة مصادر من وكالات الأنباء والصحف والمحطات الفضائية، وهي بهذا تُقدّم خدمة من عدة مصادر في وعاء واحد، وبهذا يتم توفير الوقت والجهد في الاطلاع والمتابعة، ولعل بث الأخبار المحلية والعالمية في مجالات الاقتصاد والتقنية والصحة، من خلال المراسلين الميدانيين أمر أكثر سرعة من الصحافة الورقية، كما أن المتابعة لتحديث ما يستجد أمر بالغ الأهمية.

والقارئ للصحافة الإلكترونية أكثر تفاعلاً مع ما ينشر أو يبث، وذلك من خلال إبداء الرأي والتعقيب مباشرة مما يمكن الصحيفة من معرفة اتجاهات الرأي، ولهذا فقد لجأت بعض الصحف إلى هذا النهج ونحن في نسير على هذا النهج.

جذب وإبهار

أهم ما تتميز به الصحافة الإلكترونية امتلاكها عوامل جذب وإبهار متعددة، فهي تتيح للمتصفح استخداماً أكثر من حاسة في الوقت نفسه، إذ بإمكانه عبر ضغطة زر القراءة والمشاهدة والاستماع.

والسرعة في تلقي الخبر العاجل إضافة إلى الصورة المصاحبة له وفيلم الفيديو الذي يعزز في كثير من الأحيان هذا الخبر يزيدها تميزاً. مع إمكانية حدوث تفاعل مباشر بين القارئ والكاتب من خلال التعليقات التي

يتلقاها الكاتب والصحافي على ما يطرحه من مواد متنوعة.

والتكلفة الضخمة لإصدار صحيفة ورقية بدءاً من الحصول على ترخيص مروراً بالإجراءات الرسمية والتنظيمية تقلل الاهتمام بها، بينما الوضع فى الإلكترونية مختلف تماماً، حيث لا يستلزم المرور بكل تلك الخطوات، ويبقى الجانب المادي هو الأهم. ومن يود الإقدام على إنشاء صحيفة الكترونية عليه أن يتأكد من وجود رأسمال لمشروعه.

 وأن يُوسّع رقعة القراء في كل أنحاء العالم، ويجعلها صحافة تتميز بالسرعة ولا يستلزم خروجها إلى العالم كل الضجيج الصادر من ماكينات الطباعة ولا الحاجة إلى أطنان من الورق. والمهم أن تكون حية تتفاعل مع الأحداث في التو واللحظة أينما كان الحدث، وعدم حاجتها إلى اللقاءات المكانية، يمكنها من الصدور بفريق عمل متفرق في أنحاء العالم.

صعوبات جمة

لا شك أن هناك صعوبات تواجه الصحافة الإلكترونية في مسيرتها، وأسوأ ما تواجهه في عالمنا العربي هو أنها لا يزال يُنظر إليها على أنها ابنة غير شرعية للإعلام، فلا يوجد اعتراف رسمي بها من قبل وزارات الإعلام، ولأنها كمحتوى صحافي لا تخضع لهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، فالهيئة معنية بالجانب التقني ومنح التراخيص المتعلقة بالتصميم والاستضافة والبرمجة فقط.