تحتفظ المخرجة كاثرين بريليا برصيد فني جيد، أهّلها لأن تكون واحدة من المخرجين الفرنسيين المهمين الذين تركوا بصمتهم في السينما الفرنسية، كاثرين تمكنت من تحقيق شهرتها عبر مجموعة أفلام تناولت حياتها الشخصية، وأخرى ركزت فيها على قضايا المرأة، فضلاً عن أنها صاحبة سيناريو فيلم "بوليس" (1985) للمخرج موريس بيلات، كما مثلت بفيلم برناردو بيرتولوتشي "آخر تانغو في باريس" (1972). اهتمام كاثرين التي استغرق فيلمها الأول 23 عاماً ليرى النور، بقضايا المرأة مرده، بحسب قولها لـ"البيان"، هو الصراع القوي بين المرأة والرجل، وقالت إن قصة فيلمها الأخير "استغلال الضعف" تشبه إلى حد كبير حكايتها، مشيرة إلى أنها تحضر حالياً لفيلمين أحدهما تاريخي والآخر درامي.
فتاة شابة بحق
23 عاماً احتاجها فيلم كاثرين بريليا الأول "فتاة شابة بحق" (1976)، ليجد طريقه نحو العرض السينمائي، وبحسب قولها، فإن السبب يعود لإفلاس منتج الفيلم الذي ظل متمسكاً به رافضاً منحه لمنتج آخر. وقالت: "بعد أن تمكن منتج الفيلم من استعادة أنفاسه مجدداً، قام بعرضه في "الفيلم ماركت" التابع لمهرجان كان السينمائي، وقد لاحظت أن معظم جمهور الفيلم كان من الآسيويين".
ورغم ما يتضمنه الفيلم من ارتفاع في نسبة العنف، إلا أن أجهزة الرقابة الفرنسية أجازته لما يتضمنه من جوانب إنسانية. والملفت للاهتمام أن كاثرين لا تزال تعتبر فيلمها الأول شاباً رغم طول الفترة الزمنية التي فصلت بين إنتاجه وعرضه، وقالت إنه يعجبها كثيراً وإنها لن تقوم بإعادة تحريره لو أتيحت لها الفرصة، لاعتماده على مستوى عال من المشاعر، معبرة عن ندمها الوحيد فيه أنها لم تصوره مع الصوت الذي أضافته لاحقاً على الفيلم.
"استغلال الضعف" هو عنوان آخر فيلم لكاثرين، الذي يشبه في حكايته قصتها، وبحسب ما قالت، إنها وقعت ضحية لأحد الأشخاص الذين دمروها نفسياً ومادياً، كما حدث مع بطلة فيلمها، مشيرة إلى أن عنوان الفيلم مقتبس أصلاً من القانون الفرنسي.
قضايا المرأة
المتابع لمجموعة أفلام كاثرين يجد فيها تركيزاً عالياً على قضايا المرأة، وهي القضايا التي تجد فيها تجسيداً للصراع بين المرأة والرجل، وقالت: "بتقديري أن أي فيلم يجب أن يحمل مجموعة أسئلة، وقضايا الصراع بين المرأة والرجل ومواضيع المساواة تحمل الكثير منها، مع وجود سيطرة ذكورية على معظم المجتمعات الإنسانية، ومن جهتي عادة أنظر إلى المسألة من منطلق الأحاسيس وطرق التفكير التي يتساوى فيها الرجل والمرأة".
بجعبة كاثرين حالياً فيلمان مقتبسان من قصص حقيقية، الأول تاريخي ويتناول ظروف موت الملك لويس فيليب، آخر ملوك فرنسا، الذي عثر عليه ميتاً ولا يعرف حتى الآن إذا كان قد قتل أم مات منتحراً، أما الثاني فهو درامي، ويتناول قصة اغتصاب حقيقية وقعت في فرنسا خلال السنوات الأخيرة.
قصص حقيقية
بجعبة كاثرين حالياً فيلمان مقتبسان من قصص حقيقية، الأول تاريخي ويتناول ظروف موت الملك لويس فيليب، آخر ملوك فرنسا، الذي عثر عليه ميتاً ولا يعرف حتى الآن إذا كان قد قتل أم مات منتحراً، أما الثاني فهو درامي، ويتناول قصة اغتصاب حقيقية وقعت في فرنسا خلال السنوات الأخيرة.
