لم يكد المغني المغربي حاتم إدار ينتهي من تصوير مشاهده في فيلم "القمر الأحمر"، حتى أطل علينا بأغنيته الأخيرة "مشكلة" ذات الايقاع الخليجي والكلمات المغربية، ليرافقها بلوحات راقصة شارك فيها 40 راقصاً وراقصة، لتتمكن هذه الأغنية من تجاوز نصف مليون مشاهدة على "يوتيوب".
إدار الذي تخرج في برنامج السوبر ستار عام 2006، ومن قبله برنامج "نجوم الغد" على القناة المغربية الثانية، تمكن قبل "مشكلة" من ولوج قلب جمهوره عبر أغنيات ألبومه "عيني في عينو"، والذي لحن فيه عملين، مشيراً في حواره مع "البيان" إلى أن هذا النوع من الأغنيات أصبح مرغوباً، وقال إن التلحين ليس وظيفة بقدر ما هو إبداع، معبراً عن إيمانه الشديد بأهمية الأغنية "السنغل".
إيقاع خليجي
"أصبح هذا النوع من الأغنيات مطلوبا ومرغوبا بكثرة في الساحة الفنية العربية وخاصة المغربية"، بهذا التعبير حاول إدار أن يبرر توجهه لاختيار الايقاع الخليجي بكلمات مغربية في أغنيته "مشكلة" التي كتبها ووزعها جلال الحمداوي، وقال: "أردت من خلال هذه الأغنية أن أضفي نوعاً من التغيير على طبيعة ألبومي المقبل، حيث أرى فيها جواز سفري نحو العالم العربي عموماً، خاصة وأن هذه الأغنية لقيت استحسان الجمهور المغربي".
في ألبومه الأخير، لحن إدار أغنيتين هما "هكذا ولفناك " و "علاش حتى بعدت و مشيت"، وبرغم ذلك لا يرى إدار أن التلحين وظيفة، بقدر ما هو إلهام وإبداع، وقال: "تلحين هاتين الاغنيتين جاء لظروف خاصة، فقد شعرت بالكلمات وأحببتها وتوافقت مع الألحان التي وضعتها، وأعتقد أن اللحن ليس وظيفة بقدر ما هو إلهام وإبداع". مشيراً إلى أنه سيقدم على هذه الخطوة مجدداً في حال سنحت له الظروف بذلك.
صناعة المهرجانات
مهرجان موازين الدولي يكاد أن يكون أهم المهرجانات الغنائية التي أطل عبرها إدار على جمهوره، ولكنه لم يسبق أن شارك في مهرجانات مماثله تقام في المشرق العربي، وعن ذلك قال: "أتمنى أن تأتيني الفرصة للمشاركة في مهرجانات أخرى غير مغربية، ولكن أعتقد أن الأحداث الأخيرة قد أثرت بشكل كبير على صناعة المهرجانات في المشرق العربي، وهو ما أضر الكثير من الفنانين والساحة الفنية العربية".
إدار كغيره من المغنين العرب، يؤمن كثيراً بالأغنية المنفردة "السنغل"، مبرراً ذلك بأنها أصبحت أكثر قدرة على تحقيق النجاح والانتشار في ظل ما يشهده الفضاء من ازدحام القنوات، وما تشهده الساحة الفنية من تدهور في أوضاع شركات الانتاج، وقال: "أعتقد أن تقديم أغنية واحدة مشغولة بطريقة جيدة، أفضل من تقديم ألبوم كامل قد يواجه الخسارة". وأشار في هذا الصدد إلى أنه يعكف حالياً على وضع لمساته النهائية على عملين جديدين أحدهما مغربي رومانسي، فيما يجمع الآخر بين الايقاعين الغربي والعربي.
تحفيز مغربي
حمل حاتم إدار الإعلام المغربي وضعف الانتاج في المغرب العربي، مسؤولية عدم وصول الأغنية المغربية إلى الطرف الشرقي من المنطقة العربية، وقال: "أعتقد أنه حان الوقت لان يلعب الاعلام المغربي دوراً فعالاً في تحفيز وصول الاغنية المغربية إلى المشرق العربي، لا سيما وأن الأغنية المغربية غنية جداً بايقاعاتها وكلماتها، ولعل ذلك كان سبباً في وصولها إلى أوروبا القريبة جغرافياً من المغرب".
