تقوم دائرة العمل الاجتماعي في بريطانيا بانتزاع الأطفال البدناء من عائلاتهم، خوفاً من أن يؤدي إفراطهم في الطعام إلى تدمير صحتهم.

وقالت صحيفة "صندي اكسبريس"، أمس، إن المستشفيات البريطانية تتعامل مع 1000 طفل كل يوم بسبب معاناتهم من مضاعفات البدانة، ووجد الأخصائيون الاجتماعيون بأن هؤلاء الأطفال يفرطون وعلى نحو متزايد في تناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون المضرة بصحتهم.

وأضافت الصحيفة أن تحقيقاً أجرته وجد أن دائرة العمل الاجتماعي انتزعت خمسة أطفال من عائلاتهم في العام الماضي، من بينهم اثنان في مقاطعة يوركشاير الغربية وواحد في مقاطعة أوكسفوردشاير وواحد في مدينة سالفورد وواحد في العاصمة لندن، كما شهد العام الحالي خمس حالات مماثلة في مقاطعة لنكولنشاير ومدن شيفيليد وبورتسموث وسلاو ولندن.

الرعاية المطلوبة

وأشارت إلى أن دائرة العمل الاجتماعي أكدت أنها لا تنتزع الأطفال البدناء من عائلاتهم إلا في الحالات القصوى من أجل نقلهم إلى الرعاية المطلوبة بسبب وزنهم، والعمل مع أسرهم على تحسين عاداتهم الغذائية.

وأظهرت البيانات الأخيرة عن مشاكل السمنة في المملكة المتحدة أن مستشفيات انجلترا عالجت العام الماضي 072ر356 شخصاً عانوا من البدانة أو من أمراض أو إصابات ناجمة عنها، وأن عدد هؤلاء المرضى صار يفوق بكثير عدد مرضى الصرع وزرق العين والمريضات المصابات بسرطان الثدي.

معدلات السمنة

ونسبت الصحيفة إلى متحدث باسم وزارة الصحة البريطانية قوله "إن انجلترا تملك الآن واحداً من أعلى معدلات السمنة في العالم الغربي، وهذه المشكلة تسبب أمراضاً خطيرة مثل داء السكري من النوع 2 وأمراض القلب".

وأضاف المتحدث أن علاج هذه المشكلة "لا يقتصر على الحكومة، ونتطلع إلى مساهمة قطاع الصناعات الصحية والمجموعات الطوعية، للعمل بشكل مشترك من أجل مساعدة الأفراد على تحسين نظامهم الغذائي وأنماط حياتهم".