اعتبر ديكور مسلسل "حمام شامي" بمثابة التحدي الأكبر، لأننا نقلنا بيئة الشام إلى أبوظبي. فهو أول عمل درامي يتحدث عن البيئة الشامية، يصور خارج سوريا.

هذا ما أكده أشرف بدرية المهندس التنفيذي للديكور، مؤسس ومدير "برودكشن هاوس" التي حصلت أخيرا على جائزة "برودكاست برو" لأفضل ديكور داخل استديو على مستوى الوطن العربي والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عن تفاصيل العمل على الديكور تحدث بدرية لـ"البيان" قائلا: التصميم الذي جاءنا من دمشق، عالجته وأعدت توزيعه هندسياً.

كما كان لي بعض التدخلات. وأضاف: كان التحدي الأكبر غلاء المادة المستخدمة، في الحمامات الشامية التي تصنع من الرخام، ولو اعتمدناها ستكون مكلفة أضعافا مضاعفة من الإنتاج.

وأشار إلى أن إدارة تو فور 54 كانت متوقعة أن التكاليف ستكون عالية، ولكن من أجل المساعدة على إحياء الدراما السورية، أوجدنا طريقة مع إحدى الشركات التي نتعامل معها في كوريا لحلول الرخام.

إيحاءات واقعية

قال أشرف بدرية المتخصص في إخراج الخدع السينمائية: استبدلنا الرخام الطبيعي بآخر صنع من مادة طبيعية، قمت بوضع تصاميمها على برامج ثلاثية الأبعاد لأعطي أبعاد الرخام، وأحدث ذات التأثيرات الموجودة فيه.

وأضاف: من بعدها طُبع على ماكنات متخصصة بطباعة المواد التلفزيونية، لأنها مواد لا تعكس الضوء، فالإضاءة الدرامية كبيرة، وإن أضاءت على شيء وعاد الانعكاس يفضح العيوب.

وأشار إلى استخدام هذه المواد التي أعطت إيحاء الرخام في الأرضيات وفي الجدران، ووضع الحلول المناسبة لبقاء هذه المادة في الماء. فالمسلسل كما قال دام تصويره أكثر من شهرين، ومشاهد تصويره يومية، وعملنا أن تعيش المادة سنتين لأن فريق المسلسل بإدارة المخرج مؤمن الملا كان يضع بحسابه تصوير جزء ثانٍ.

ولأجل منح الحارة تأثيرات واقعية أوضح بدرية: قمت بعملية التعقيق، وهي عملية فنية بحته أحاكي فيها الواقع، وتداعيات الزمن على قساطل الماء، وزوايا الجدران التي تتجمع عليها الغبار، إلى أن وصلنا إلى نتيجة أننا في حارة شامية.

وأشار إلى أن هذه الأجواء دفعت الكثيرين من فريق العمل إلى إبداء إعجابهم ومنهم الممثل وفيق الزعيم أحد أبطال المسلسل والذي قال: شعرت بنفسي وكأني انتقلت من الشام إلى الشام.

رؤية إخراجية

كانت المرة الأولى التي يعمل فيها أشرف بدرية على بيئة شامية، لكنه من قبل اشتغل على ديكور العديد من المسلسلات والبرامج، منها كما أوضح ديكور مسلسل "واتس أب أكاديمي" والذي وضعت له التصميم والتنفيذ، ويعرض حاليا على قناة أبوظبي الإمارات. وأشار شارحا مراحل وضع الديكور عادة ما نقرأ النص، لأن الديكور يحتاج إلى توفير اللقطات التي يحتاجها المخرج.

وقال نحتاج أفقا واسعا لتصوير البرامج أو المسلسلات، فإذا قرأت بأنه سيتضارب الأشخاص مع بعضهم البعض، يوضع بالاعتبار الاتساع، لأن الديكور التلفزيوني ليس بديكور بيت، بل هو مرتبط بوجود كاميرات وإضاءة. وأشار: يجب أن أضع باعتباري الذي سيظهر وراء الممثل عند تصوير المشاهد. ونوه إلى أنه في الكثير من الأعمال الدرامية تعاني من هذه المسألة.

وقال أشرف بدرية: يساعدني في إعداد الديكور أني درست الإخراج اختصاص خدع سينمائية، فالفكرة والارتباط بيني كمخرج ومصمم ديكور تساعد كثيراً المخرج الذي قد يخرج العمل، لأني أمنح زوايا تلفزيونية دقيقة في البرامج كوني أضع الكاميرات برؤية إخراجية. وأخيرا تحدث بدرية عن جديده قائلا: إنني الآن بصدد إنتاج مسلسل كارتون للكبار من إخراجي، ينفذ بمستوى عالمي.

 

خدع سينمائية

 

أشرف بدرية خريج هندسة غرافيك من دمشق، ومن ثم تخصص بإخراج الخدع السينمائية. وحصل على الماجستير من جامعة نيويورك أكاديمي. وضع ونفذ ديكور العديد من المسلسلات والبرامج منها "حوار الدار" "واتس آب أكاديمي" وديكور أبوظبي الرياضية خلال مباريات كأس آسيا، كما نفذ ديكور العديد من دورات برنامجي شاعر المليون وأمير الشعراء.