اندلع خلاف، وصل إلى حد الشجار أخيراً، بين زعيمة حزب الجبهة الوطنية الفرنسية مارين لوبن، ووالدها جان ماري لوبن، مؤسس الجبهة، على خلفية مبادرتها إلى التخلي عن اسم الحزب، في خطوة ترى الابنة أنها ضرورية لتوسيع جاذبية الحزب للناخبين الفرنسيين، الذين أصبح اسمه في أذهان عدد كبير من الناس يرتبط بمفاهيم غير مقبولة سياسيا، مثل العنصرية وجماعة حليقي الرؤوس.
وذكرت صحيفة "تايمز" البريطانية، في تقرير لها عن الموضوع نشرته أخيرا، أن اسم الجبهة الوطنية أصبح يعتبر عنصر إعاقة بالنسبة لمرشحي الحزب من أقصى اليمين، إلى حد أن كثيرين منهم تفادوا استخدامه في خطاب الترشيح الخاص بهم، حسبما تظهر مواقعهم الإلكترونية.
وأكدت الصحيفة أن لوبن الابنة، في سعيها لمنح نفسها نوعاً من الاحترام الانتخابي، تريد الإشراف شخصياً على تغيير اسم الحزب رسمياً، لكن والدها الذي أسس الحزب في عام 1972 يسخر من هذه الفكرة واصفا إياها بالـ "سخيفة"، وقد عبر عن موقفه قائلا: "إن الشركات المفلسة هي وحدها التي تغير أسماءها".
وسيلجأ مرشحو الحزب الذين يتنافسون في الانتخابات البلدية السنة المقبلة إلى استخدام اسم جديد لحركتهم هو "راسمبلومن بلو مارين"، كمظلة تجمع في إطارها أحزاب أقصى اليمين التي تؤيد مارين لوبن. ويقول مؤيدوها إن اسم الجبهة الوطنية الفرنسية بات يرتبط في أذهان عدد كبير من الناس بمفاهيم غير مقبولة سياسياً، مثل العنصرية وجماعة حليقي الرؤوس. وفيما قال الناطق الرسمي باسم الحزب إن القضية "لم تكن مطروحة على جدول الأعمال مطلقا"، أفادت مارين لوبن في مقابلة أخيراً: "أنه لا توجد موضوعات محرمة ممنوع طرحها في الجبهة الوطنية الفرنسية".
والشجار في الواقع برأي صحيفة "تايمز"، يعكس اختلافاً في الرأي بين الأب وابنته، حول توجه الحزب ككل. وفيما يرغب جان ماري لوبن في أن يبقى الحزب مخلصاً لجذوره، فإن الابنة تعتقد أن موقف الحزب بشأن الهجرة والعداء للاتحاد الأوروبي موقف مشترك من قبل معظم الناخبين، لكنه لن يتمكن من الوصول إلى السلطة إلا من خلال قبول رموز التيار السياسي السائد به.
