يشبه البعض برنامج "الملتقى" على شاشة سما دبي بالمجلة الإخبارية المسائية، ولكننا نفضل أن نصفه بعين سما دبي الساهرة على الأحداث، لأنه لا يترك صغيرة ولا كبيرة في الإمارة إلا ويسلط عليها الأضواء بقوة، في محاولة منه للإجابة عن الأسئلة، التي قد تدور في أذهان المشاهدين.
وأجمل ما في البرنامج طرحه موضوعات اجتماعية أو ثقافية أو ترفيهية أو تلك، التي تتعلق بحياة الناس من دون تغليفها بتلميحات سياسية، تزيد المشاهدين قلقاً أو غضباً، إضافة إلى أنه يستضيف وجوهاً جديدة، وغير مستهلكة في وسائل الإعلام المختلفة، ما يسهم في إثراء ساحة الإبداع في الدولة.
مشاهد الفرح
التنوع شعار البرنامج وتقديم أخبار شاملة أحد أهم أهدافه الرئيسة، ولعل المتابع له يستطيع التعرف إلى أنشطة الدولة، وأن يكون في عمق الأحداث، وهو في قلب منزله، بأسلوب احترافي بعيد عن الملل والرتابة في الطرح.
وتُبث حلقات البرنامج في الفترة الأخيرة من القرية العالمية، حيث يبدأ البرنامج بأغنيات في حب دبي، ترافقها مشاهد الفرح والنوافير الراقصة، ثم تطل المذيعة دعاء الحمادي، أو مريم الشيباني.
وتقدم للمشاهد خلاصة أحد المؤتمرات أو الاجتماعات أو الاتفاقيات الهامة، التي شهدتها الإمارة خلال الأسبوع بشكل سريع، لتترك بعد ذلك المشاهدين مع تقارير عيسى خوري، ومحمد عبيد، ورشا رمضان، وفاطمة الصقور المتميزة، التي تتناول الجهود التي تبذلها المؤسسات الحكومية في مواكبة أهداف دبي الاستراتيجية وتطلعاتها المستقبلية، وتحقيق أعلى مستويات جودة الخدمات.
أبرز الموضوعات
ويحاول البرنامج إشباع شغف المتابعين وإبقائهم على معرفة بكافة الأحداث والفعاليات والأنشطة، ومن أبرز الموضوعات، التي قدمها أخيراً: أخبار المال ونتائج مؤشر الصكوك الوطنية حول الاستقرار المالي، ونسبة الادخار الخاص بدولة الإمارات.
وجائزة التميز في الخدمات الإلكترونية، التي تهدف إلى تشجيع الشركات المسجلة لدى مؤسسة دبي التجارية إلى تبني واستخدام القنوات الإلكترونية في ممارسة الأعمال وتخليص الإجراءات، ومعرض المرأة في أبوظبي، الذي تنظمه مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، لدعم الأسر المواطنة وإبراز إبداعاتها، وإيجاد فرص تسويقية لمنتجاتها الراقية.
حيث أكد المعرض أن غالبية المهرجانات والفعاليات والمناسبات على تنوع مجالاتها أصبحت فرصاً مواتية، لعرض وترويج وبيع المنتجات التراثية والمحلية، وليس هذا وحسب، بل يهتم البرنامج بتغطية ورش العمل، التي تشجع الكوادر الوطنية على التسلح بالعلم والمعرفة للانخراط بقوة في ميدان العمل.
ومنها: ورشة العمل الوطنية المتخصصة بالشباب وتوطين المعرفة، التي نظمتها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بهدف معرفة حالة المعرفة وتوطينها في الدول العربية عموماً والإمارات خصوصاً، وإدماج الشباب في عمليات نقل المعرفة.
ميزة تنافسية
ويتيح البرنامج أيضاً إبراز شخصيات، تعمل بجد واجتهاد خلف الكواليس، وذلك من خلال استضافتها للحديث عن المبادرات الفريدة والأفكار، التي تثري الميزة التنافسية للإمارة، وتعبر عن مواكبة دبي لكل الأحداث العالمية، وقد كانت يسرى الهاشمي، مدير عام مركز تعليم اللغة العربية، من أبرز الوجوه، التي قدمها "الملتقى".
فبمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، الذي يوافق 18 ديسمبر من كل عام، تحدثت الهاشمي عن تعزيز الدولة للغتنا العربية، ودورها الحيوي في تطوير مدرسي اللغة العربية، وتقنيات ووسائل تدريس هذه اللغة، كما تطرقت للحديث عن دعم الإمارة للخطاطين المواطنين، وصقل خبراتهم ومواهبهم.
القرية العالمية
وجود استديو "الملتقى" في القرية العالمية، الوجهة العائلية الأولى للثقافة والتسوق والترفيه في المنطقة، أحد أهم أسباب تميزه، حيث يعد البرنامج ملتقى الأخبار والفعاليات المتنوعة، أما القرية العالمية فهي ملتقى الثقافات والحضارات وتساعد أجواؤها وفعالياتها الرائعة المشاهد على استيعاب الأخبار بسلاسة، وأسر جميع حواسه، كما تطلعه على مجموعة واسعة من الخيارات والأفكار المبتكرة، والعروض التراثية النابعة من الأصالة والتقاليد.
