التنسيق ومتابعة أدق التفاصيل وتوجيه فريق عمل البرامج التي تشرف على انتاجها، مهمات دأبت المنتجة غادة عبدالله آل خميس، والتي تعمل أيضاً منسقة إدارية لقناة نور دبي، التابعة لمؤسسة دبي للإعلام، على تنفيذها يومياً، فعلى الرغم من روتينية العمل، إلا أن غادة تمكنت من استثماره وتحويله إلى شغف يومي، لاعتبارها أن العمل الإعلامي له نكهة خاصة تميزه عن غيره من المجالات.

وقالت لـ "البيان" إن جمالية العمل الإعلامي تكمن في عدم الثبات في مكان واحد، وهي الطبيعة التي يفرضها سياق هذا المجال.

فكرة البرنامج

إلى جانب مهامها المتعددة، تعمل غادة حالياً على برنامج "الاقتصاد الاسلامي" من الناحية الإنتاجية، وبحسب قولها، جاءت فكرة البرنامج بعد اختيار دبي عاصمة للاقتصاد الاسلامي، وقالت: "نتناول فيه طبيعة البنوك الاسلامية الموجودة في دبي، ونناقش الأمور المالية من الناحية الشرعية، كما نتناول أيضاً الاقتصاد الاسلامي بشكل عام ونحاول أن نتعرف على مدى انتشاره، وأخلاقياته وكيف تتم المعاملات المالية وفق التعاليم الاسلامية، ونستضيف فيه علماء دين وخبراء اقتصاد.

وأتمنى أن نكون قد وفقنا في اختيارنا هذه الفكرة، لا سيما وإنه لم يسبق أن عرضت في أي قناة أخرى، ونأمل من خلاله أن نثري خلفية الجمهور بمعلومات جديدة ومهمة تتعلق بالاقتصاد الاسلامي".

صورة مميزة

وبالطبع لا يعد هذا البرنامج، تجربة غادة الأولى في هذا المجال، فقد سبق لها إنتاج برامج ناجحة مثل "عقب التراويح" و"مرمس النور"، والتي عرضت سابقاً على شاشة نور دبي، وتعتبر أن التحدي الأكبر الذي يواجهها دائماً كيفية اخراج أي برنامج تشرف عليه بصورة مميزة على الشاشة، وأن يكون قادراً على ايصال الرسالة إلى الجمهور ويعكس سياسة القناة الاجتماعية الهادفة.

وأشارت إلى أن التحدي الآخر يكمن في اختيار المكان ومقدم البرنامج والضيوف الذين نسعى من خلالهم إلى اثراء الطرح والنقاش في البرنامج، وهي عوامل اعتبرتها غادة مؤثرة في عملية إيصال الرسالة الى الجمهور.

عمل متحرك

وتعتقد غادة آل خميس التي تعمل في (نور دبي) منذ 2008 أن ميزة الإعلام تكمن في أنه عمل متحرك، وغير ثابت في مكان واحد، وهو الأمر الذي يشعرها بالشغف في كل مرة ويشجعها على تنفيذ مهامها على أكمل وجه، سعياً وراء تقديم المعلومة الصحيحة للجمهور.

وإلى جانب عملها كمنتجة، فهي تتولى ايضاً عملية التنسيق بين البرامج ومتابعتها وتوفير احتياجاتها وتنسيق مواعيد العاملين عليها، وحجز الكاميرات.

وفي إطار عملها، تقوم غادة بالتنسيق مع مدير القناة في عملية اختيار الدورات البرامجية، معتبرة أن وضع جدول الدورة البرامجية أمر لا يمكن الاستهانة به، حيث يتعين على القائمين عليه معرفة وتحديد أوقات الذروة، حتى يتسنى لهم وضع كل برنامج في مكانه الصحيح.

وقالت: "عادة، نولي أوقات الذروة أهمية عالية، ولذلك، نحاول دائماً اختيار برامج تتناسب معها، مثل البرامج الحوارية والاجتماعية وكذلك التي يكون فيها تواصل مع الجمهور، لأن هذا الوقت بتقديري هو الذي يحدد مدى نجاح القناة في جذب الجمهور، أما في الأوقات العادية، لا سيما في الليل، فنفضل دائماً التوجه إلى برامج المحاضرات الخفيفة، وكذلك القرآن الكريم، لأن هذه الأوقات تكون نسب المشاهدة فيها أهدأ وأقل حدة من النهار".

 

مكالمات الجمهور

 

قالت المنتجة، والمنسقة الإدارية لقناة نور دبي، غادة آل خميس، إنها اعتادت على القيام بعملية بحث موسعة على أي فكرة برنامج يتم طرحها، لتتمكن من معرفة مدى احتياج الجمهور هذا البرنامج.

وأضافت: "تهتم ادارة القناة كثيراً بمكالمات الجمهور وتسعى من خلالها الى معرفة احتياجاتهم وطبيعة البرامج التي يفضلون مشاهدتها على شاشة القناة". مؤكدة أن مثل هذه الخطوات ساعدت في إنجاح القناة وتقريبها من وجدان الجمهور.