تعرض الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون لانتقادات حادة، أخيراً، على خلفية تصرف وصف بأنه غير لائق قاما به خلال حفل تأبين نيلسون مانديلا في جوهانسبورغ، عندما التقطا لنفسيهما صورة مشتركة على الهاتف المحمول إلى جانب رئيسة وزراء الدنمارك هيلي ثورنينغ-شميدت.
ورأت صحيفة "إندبندنت" البريطانية، في تقرير نشرته عن الموضوع، أن تصرفهما لم يترك انطباعاً سيئاً لدى الرأي العام فحسب، وإنما أيضاً لدى زوجة الرئيس الأميركي ميشيل أوباما، حيث بدت متجهمة الوجه، فيما كان زوجها ينحني نحو الزعيمين على المدرج لالتقاط الصورة.
كاميرون، من جهته، برر قراره أمام النواب قائلاً: "عندما طلبت مني عضو من عائلة كينوك الاسكتلندية القديمة أن تلتقط صورة لي، اعتقدت أنه من التهذيب أن أرد بالإيجاب، وأقترح أن تباع الصورة بالمزاد العلني لصالح الأعمال الخيرية"، مشيراً إلى أن ثورنينغ ــ شميدت، متزوجة من ستيفن كينوك، نجل زعيم حزب العمال الأسبق نيل كينوك. لكن تعليقه لم يمنع حالة الغضب، التي أشعلتها نزوة التقاط الصورة على الهاتف المحمول. وكتب أحد المدونين على موقع "تويتر": "من يكون هذان الأحمقان الأنانيان اللذان يلتقطان صورة لنفسيهما خلال حفل تأبين؟ إنهما باراك أوباما وديفيد كاميرون". ورسالة أخرى موجهة إلى كاميرون تقول: "ليس لديه ذرة من الترفع أو اللياقة".
وأوباما كان قد أشاد في وقت مبكر بمانديلا الزعيم الراحل لجنوب إفريقيا، في خطاب أمام مجموعة من الحضور موزعين بشكل عشوائي في ملعب ممتلئ نصفه، داعياً مانديلا بـ "عملاق التاريخ". والحشود المؤلفة من ألوف الأنصار و90 شخصية عالمية، كان صوتها ينطلق هادراً فيما كان يجلس في مقعده، على نقيض صيحات الاستهجان التي استقبل بها رئيس جنوب إفريقيا جاكوب زوما الذي يواجه الفضائح.
وأوباما، في خطابه، قارن مانديلا بالمهاتما غاندي ومارتن لوثر كينغ وإبراهام لينكولن، معلناً أن إرث الزعيم الذي هزم نظام الفصل العنصري ينبغي أن لا يضيع. وانتقد الزعماء الذي سارعوا إلى إدعاء التضامن مع صراع مانديلا مع الاضطهاد والظلم، فيما لا يسمحون بالحرية في بلادهم.
لكن هذا لم يمنع حالة الغضب بسبب نزوة الصورة، والتي اعتبرها كثيرون «غير لائقة» أخذاً في الاعتبار طبيعة المناسبة.
