الموضة تناصر البيئة

ركزت منصات عرض الأزياء المحلية والعالمية في الآونة الأخيرة على مناصرة البيئة من خلال طرح تشكيلات مصنوعة من نباتات وأخرى مصنوعة من مواد قابلة للتدوير، تهدف إلى إبراز جمال البيئة وأهمية الحفاظ عليها ووقف العنف ضدها..

وما "بيو فاشن شو" في مدينة كالي إلا إثباتاً على دفاع الموضة المستميت عن البيئة للتأثير في أكبر شريحة ممكنة من مصممي القرن الواحد والعشرين لتشجيعهم على إنتاج وتصميم أزياء مستدامة ورفع الجودة البيئية لـ"الموضة".

تتحول 90 % من الموارد التي نأخذها من الطبيعة إلى نفايات يجب التخلص منها خلال ثلاثة أشهر فقط، وهذه حقيقة معروفة للكثيرين منذ فترة طويلة، إلا إن هناك فجوة عائلة بين معرفة مشكلة ما وبين التعامل الفعلي معها.

قرارات التصميم هي التي تحدد بشكل أساسي الخامات والإنتاج والاستخدام ودورة الحياة بعد الاستهلاك لكل منتج أو خدمة، وبذلك يملك المصممون إمكانيات كبرى للتأثير على الجودة البيئية للمنتجات وعلى حياتنا اليومية وبيئتنا بالتبعية، ولكن هل تستطيع "الموضة" المستدامة أن تقدم الأناقة وتصبح مطلوبة؟

سؤال تتضح الإجابة عنه من خلال تسليط بعض عروض الأزياء البيئية الضوء على دور القطن العضوي في صناعة الأزياء والحفاظ على البيئة، حيث إنه يستخدم مياهاً أقل، ويحافظ على مورد نادر وقيم للمستقبل، كما يحتاج طاقة أقل وبالتالي فإن التربة العضوية الصحية تخزن كربوناً أكثر، وليس هذا وحسب بل إن القطن العضوي يحمي حياة المزارعين والبيئة لأنه لا يتطلب مبيدات حشرية.

سريعة وبطيئة

على صعيد آخر، تولت عروض أخرى تثقيف عشاق "الموضة" حول أنواع "الموضة"، وهي "الموضة" السريعة مقابل "الموضة" البطيئة، حيث إن النوع الأول يظهر مباشرة بعد عروض الأزياء التي تُقام في مختلف عواصم "الموضة" العالمية، ثم تصبح غير مسايرة للوقت بعد أسابيع قليلة..

فلا تكاد تُباع مجموعة أزياء حتى تأتي المجموعة التالية، ثم التالية وهكذا، وعليه فقد أصبح المُتّبع منذ فترة طويلة ألا تكون هناك مجموعتان رئيستان فقط، يتم تصميمهما وإنتاجهما في العام الواحد، بل يُضاف إليها ما يسمى بالمجموعة البينية.

ومن عيوب "الموضة" السريعة كذلك إنتاج بعض علامات الأزياء المشهورة نحو 12 مجموعة في العام الواحد متبعة بذلك مبدأ التخلص من القديم وشراء الجديد، وهذا يصبح لاحقاً عبئاً على العمال والبيئة والمناخ وصحة عشاق الأناقة.

أما "الموضة" البطيئة فهي "الموضة" الواعية وأوضح مثال عليها تلك الأزياء التي يتم تصنيعها من خامات صديقة للبيئة أو الملابس المستعملة.

إنجازات

 وعالمياً يُحسب للمصممتين أوجيني شميدت وشريكتها ماريكو تاكاهاشي، اللتين أسستا ماركة الأزياء البرلينية الشهيرة "شميدت تاكاهوشي" بصمة في مجال أزياء من الملابس المستعملة.....

حيث تقومان بجمع البلوفرات والسراويل والقمصان والمعاطف المستعملة وغيرها من الملابس في حاوية مخصصة للملابس القديمة، كما تقومان بتسجيل بيانات كل متبرع وتخزينها في قاعدة بيانات على الانترنت حتى تتمكنان من الرجوع إليها لاحقاً، ونتيجة لهذه الفكرة فازت كلتا المصممتين الشابتين بجائزة مدينة برلين لـ"الموضة الخضراء".

ولـ"الموضة" البيئية في دبي حضور قوي كذلك، حيث قدمت الكثير من المصممات الإماراتيات نماذج أزياء، أثبتت أن عملهن مصممات لا يقتصر على أناقة المظهر فقط، بل إن لديهن تأثيراً كبيراً على الإنتاج البيئي والمستدام للأزياء.

من المحرر

أزياء مسائية بروح الشتاء

لأن الأجواء الشتوية الباردة تغذي روحك جمالاً وسلاماً ورومانسية، ولأنه لا أجمل من التألق في هذا الفصل تحديداً الذي يفرض علينا نوعية ملابس لا نرتديها إلا فيه، اخترنا لك بعض الأزياء والإكسسوارات من المتجر الإلكتروني "ستايل بوب.كوم" لتكوني أكثر إشراقاً في السهرات المسائية، ونجمة من نجوم الليل الذي يطول شتاء.

احتفال

أزياء قابلة للتدوير

 نظمت إدارة متاحف الشارقة عرض أزياء فريدا في متحف الشارقة البحري ومربى الشارقة للأحياء المائية، في إطار برامجها المميزة للاحتفال باليوم الوطني 42 للدولة، بهدف التوعية بالمسائل البيئية والاحتفاء بتراث الإمارات وأصالة الدولة.

وشارك في العرض الذي حمل اسم "معالم من بلادي" نحو 80 طفلاً تتراوح أعمارهم ما بين 4 إلى 12 عاماً، حيث ارتدى هؤلاء الصغار ملابس مصنوعة من مواد قابلة للتدوير مثل الصحف والمجلات والورق المقوى ومختلف أصناف الأقمشة.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات