نجاحات كبيرة حققها فيلم "وجدة" للمخرجة السعودية هيفاء المنصور منذ أن ظهر إلى النور، تُوجت أخيراً بترشيحه لجائزة الأوسكار العالمية، وهو النجاح الأهم الذي يحسب له، كون ذلك يرفع مستوى تطلعات السينمائيين العرب للوصول بأفلامهم إلى العالمية المرهونة بالجودة العالية.

احتفاءً بهذا النجاح ودعماً له، أقامت شركة روتانا للصوتيات والمرئيات مساء أول من أمس عرضاً خاصاً لـ"وجدة" في سينما غراند سينيبليكس بدبي، تزامناً مع بدء عرض الفيلم 28 الجاري في كافة الصالات الخليجية وبعدها العربية، بعد أن عُرض في قارات عدة، آخرها أميركا والقطب الشمالي واليابان، وحصل على جوائز كثيرة في عدة مهرجانات سينمائية عالمية.

تلا عرض الفيلم مؤتمر صحافي تحدث فيه تركي شبانة رئيس قطاع روتانا للتلفزيون، ومخرجة العمل هيفاء المنصور، بحضور الطفل بطل العمل عبدالرحمن الجهني، عن مراحل تطور الفيلم وانتقاله من مكانة لأخرى، ومن نجاح لآخر، حيث ذكر تركي شبانة أن هيفاء أبدعت وتجاوزت كل التوقعات، وأن "روتانا" تفخر بدعم الفيلم ومساندة صاحبته التي تُعد طاقة سعودية نادرة، مشيراً إلى حماس "روتانا" وعلى رأسها الأمير الوليد بن طلال لتحمل مهمة الإنتاج السينمائي السعودي والخليجي والعربي، ودعمه لفيلم "وجدة" المرشح هذا العام لجائزة الأوسكار عن فئة "أفضل فيلم أجنبي".

مجازفة

دارت حول الفيلم نقاشات، اعتبرت فيها هيفاء المنصور أن فيلمها مجازفة حقيقية خاضتها "روتانا" بكل وعي، مشيرة إلى الحاجة لشركات إنتاج مماثلة تحمل نفس الوعي، وأشارت إلى أن وضع المرأة السعودية شائك وأنها بحاجة لدفعة إلى الأمام، ومن خلال فيلمها وضعت يدها على المستقبل من خلال طموح بطلة العمل الطفلة وعد محمد، كما أشارت إلى أن الفيلم يشبه المجتمع السعودي بكل تفاصيله لا سيما أن تصويره كان في السعودية.

وعن كيفية استقبال المجتمع لها بعد "وجدة" قالت: هناك من استقبله بترحاب وصفق له، وهناك من نظر إليه بطرف عينه، فالعقليات تختلف من شخص إلى آخر، وأنا أحترم وجهة نظر الجميع، ومن خلال فيلمي هذا، أردت توصيل وجهة نظري من خلال ما عرضت.

وأشادت بدور "روتانا" في انتشال الفيلم من حيرته وتحويله إلى واقع بعد خمس سنوات طال فيها الحلم بتحقيقه، ليصل اليوم إلى أهم جائزة سينمائية عالمية. وعبرت عن سعادتها بنجاحات الفيلم، مؤكدة أن صداه زاد حماسها لتقديم أعمال أكثر تميزاً.

تغيير

تساءل الحضور عن التغيير الذي أحدثه "وجدة" في المجتمع السعودي، وهو ما أجابت عنه المنصور بتأكيدها أن ملامح التغيير بدأت بالظهور، وأن الفكر هو المحرك الأساسي لأي تغيير، وهذا هو الدور الحقيقي الذي تلعبه السينما.