بدّد الخبير البريطاني ستيف غوسلينغ حيرة مسؤولي متحف مانشستر ببريطانيا من التمثال الذي يدور من تلقاء نفسه، وفقا لما أظهرته كاميرات مراقبة المتحف سابقاً، وذلك من خلال كشفه عن مساهمة اهتزازات غير محسوسة في حركة التمثال.

حركة غامضة

ويعود التمثال طويل القامة لما يقارب 4 آلاف سنة، وكان قد عثر عليه في قبر إحدى المومياوات، ومضى على وجوده في المتحف قرابة الثمانين عاما.

وأعربت وقتها كامببل برايس، عالمة في الآثار المصرية بالمتحف، عن اعتقادها أن لعنة قديمة قد ألمت بالمتحف، مصرّحة في إحدى نشرات الأخبار أنها لاحظت في أحد الأيام أن التمثال قد استدار، واعتقدت بأن الأمر غريب، لأنه كان موجوداً في خزانة زجاجية، وأنها الشخص الوحيد الذي يحمل المفتاح.

شائعات وأقاويل

ورغم أن العين المجردة لا يمكن أن تلاحظ استدارة التمثال فعليا، فقد حسمت ذلك الأمر كاميرات المراقبة التي تعمل على مدار الساعة. وما عزز الشائعات حول اللعنة، أنه كان يعتقد في مصر القديمة آنذاك أنه إذا تم إتلاف المومياء، فيمكن أن يكون التمثال بمثابة وعاء بديل لروحه.

اهتزازات

وما بين ومكذب لحركة التمثال، جاء الخبير البريطاني ستيف غوسلينغ ليضع 3 أجهزة استشعار أسفل خزانة التمثال، وتلتقط مستوىً لاهتزازات غير محسوسة، تزامنا مع وقع خطوات الأشخاص المارين به، وحركة المرور في شارع أكسفورد المزدحم للغاية، والذي يقع بالقرب من المتحف.

وقال ستيف إن الاهتزازات مزيج من مصادر متعددة، ولدى هذا التمثال قاعدة محدبة، إلى جانب وجود نتوء في الأسفل، مما يجعله عرضة للاهتزازات أكثر من نظرائه من ذوي القاعدة المسطحة.

تفسير ظواهر

علق الخبير البريطاني ستيف غوسلينغ على مدونته الخاصة بأن رد الفعل الذي حصل على شريط الفيديو الذي نشر على شبكة الانترنت خلال يونيو الماضي شيءٌ لا يصدق، فضلا عن الاهتمام الواسع من وسائل الإعلام في جميع أنحاء العالم حول "التمثال الذي يدور حول نفسه"، مما عزز الشائعات حوله. معقباً على ذلك بالقول إن تلك الأفكار لا تزال متأصلة بعمق في الثقافة الحديثة، ويحاول المتحف تحدي ذلك من خلال تفسير تلك الظواهر، والمعتقدات والممارسات الفرعونية.