أثار كتاب «أنا ملالا» الذي ألفته داعية تعليم الفتيات التي تعرضت لإطلاق النار من قبل حركة طالبان في باكستان السنة الماضية، ملالا يوسف زاي، بالاشتراك مع أحد الصحافيين البريطانيين، ردود فعل متباينة في باكستان، أخيراً، بين معارض ومؤيد، بحسب صحيفة "إندبندنت" البريطانية.

والكتاب، الذي لقي ترحيباً واسع النطاق على الصعيد الدولي، منع أخيراً من قبل اتحاد المدارس الخاصة الباكستاني الذي يضم 152 ألف مدرسة، بذريعة دفاعه عن كتابات الروائي الهندي سلمان رشدي، وعدم استخدامه عبارة "صلى الله عليه وسلم" بعد اسم النبي الكريم. وكانت حركة طالبان قد هددت بمهاجمة المتاجر التي تعرض نسخاً منه.

وفيما ادعى كثيرون أن ملالا تم تسخيرها من قبل الغرب من أجل مصالحه، قالت بينا شاه، الروائية وداعية التعليم في كراتشي: "قرار منع الكتاب هو نتاج حملة تشويه متعمدة ضد ملالا وكتابها من قبل المعلقين اليمينيين".

وفي الكتاب تتحدث ملالا، البالغة من العمر 16 عاماً، عن حياتها في وادي سوات، حيث كان والدها يدير مدرسة خاصة تحت حكم طالبان، وكتابتها مدونة تحت اسم مجهول إلى هيئة إذاعة "بي بي سي" البريطانية، وحملتها من أجل تعليم الفتيات. وكانت محاولة اغتيالها السنة الماضية قد حركت الرأي العام في العالم.

تقول صحيفة "إندبندنت" إن بعضاً من أشد المؤيدين لملالا هن من فتيات المدارس، لكن خطابها في الأمم المتحدة أثار بينهن ردود أفعال متباينة.

زوناش رازا، البالغة من العمر 15 عاماً من مدرسة "بلومفيلد هول" قالت إنها تتعاطف مع ملالا، لكنها تعتقد أن خطابها في الأمم المتحدة مضر بسمعة باكستان"، أما يوما أفزل، البالغة من العمر 16 عاماً، وهي في المدرسة نفسها، فتقول إن ملالا كانت مصدر الهام للفتيات في جميع أنحاء البلاد وأنها كشفت عن أهمية التعليم، وأن قرار حظر الكتاب جاء خطأ كلياً ومؤامرة لإظهار ملالا دمية بيد الأميركيين".

وفي تقرير صادر عن منظمة "اليونسيف" أخيراً، فإن باكستان تلي نيجيريا بأعلى عدد من الأطفال ممن لا يتلقون تعليماً في العالم، وأن الوضع سيئ تحديداً بالنسبة للفتيات في المناطق الريفية، وأن المعرفة بالقراءة والكتابة بين الراشدين تبلغ 45 % بالنسبة للنساء بالمقارنة مع 70 % للرجال.