«أنا فعلاً أجيد قتل الناس»، هذا هو على وجه الدقة ما تفوه به الرئيس الأميركي باراك أوباما، فيما كان يتباهى أمام مساعديه، أثناء نقاشهم للطائرات الموجهة عن بعد المعروفة باسم «الدرونز»، والتي ازدادت ضرباتها القاتلة بشكل كبير أثناء ولايته، حسبما كشف عنه كتاب صدر حديثاً يتناول حملة إعادة انتخابه لولاية ثانية عام 2012، تحت عنوان «مضاعفة الرهان: تغيير اللعبة عام 2012».
وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، في تقرير نشرته أخيراً، أن مكتب صحافة التحقيقات ومقره لندن، قدر أن أوباما أذن لنحو 326 غارة جوية، وأن الطائرات الموجهة عن بعد، التي تواجه إدارة أوباما انتقادات متزايدة لاستخدامها في استهداف المتمردين والمشتبه فيهم بالإرهاب، لا سيما في باكستان واليمن، قد أودت منذ عام 2004، بحياة ما يتراوح بين 2500 إلى 3 آلاف شخص، بمن في ذلك 950 مدنياً.
وإثر نشر التسريبات، لم تعلق إدارة أوباما على التقرير، غير أن مستشار أوباما دان فايفير قال لشبكة «إيه بي سي» في برنامج «هذا الأسبوع»: إن «الرئيس أوباما يشعر بالإحباط بسبب التسريبات، لكنه لم يتحدث إليه بشأن الكتاب، وأنه هو وأوباما لم يقرآه شخصياً، لكنهما يكرهان التسريبات».
والأنكى من ذلك أن أوباما حصل على جائزة نوبل للسلام في عام 2009، بعد أقل من سنة على توليه الرئاسة، حيث منحته لجنة نوبل المعينة من قبل البرلمان النرويجي، هذه الجائزة «لجهوده الاستثنائية» في تعزيز الديمقراطية، لا سيما لتطلعاته في نزع السلاح النووي.
وأفاد الكتاب أن إدارة أوباما ناقشت أيضاً أعداد الإصابات بهذه الطائرات الموجهة عن بعد، على الرغم من عدم صدور أية أرقام رسمية للرد على الدراسات المستقلة. ودافع الرئيس الأميركي عن استخدام الطائرات تلك واعتبرها ضرورية لإيقاف نشاط الإرهابيين في المناطق النائية. وقال في خطاب أمام جامعة الدفاع الوطني في مايو الماضي: «دعونا نتذكر أن الإرهابيين الذين نسعى وراءهم يستهدفون المدنيين، وعدد القتلى من أعمال الإرهاب ضد المسلمين يقزم أي تقديرات بشأن الأضرار بين المدنيين من تلك الطائرات».
