بعد أن أطلقت شركة أمريكية لإنتاج مستحضرات التجميل منتجا جديدا لطلاء الأظافر يتماشى مع التعاليم الإسلامية به مسامات يدخل منه ماء الوضوء والغسل إلى الأظافر، حسبما ذكرت الكثير من التقارير الصحافية، بات هذا الموضوع شائكاً بين مؤيد و معارض، نحن في موقع البيان الالكتروني حسماً لهذا الجدل الذي يشغل بال الكثيرين ، أحلنا هذه القضية إلى فضيلة الدكتور أحمد بن عبد العزيز الحداد - كبير المفتين - مدير إدارة الإفتاء في دبي لمعرفة رأي الشرع في ذلك .
الجواب وبالله التوفيق:
مما لا خلاف فيه بين أهل العلم أن الوضوء شرط لصحة الصلاة لقول الله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا....} ولا يكون الوضوء صحيحا إلا إذا عم الماء العضو، لقوله صلى الله عليه وسلم وقد رأى رجلا لم يغسل عقبيه فقال : " ويل للأعقاب من النار" وإنما كان له هذا الوعيد لكونه أوهم نفسه أنه توضأ وصلى، والواقع أن صلاته لم تصح لعدم إسباغ وضوئه وقد أمر صلى الله عليه وسلم بإسباغ الوضوء.
والمناكير المعروفة هي طبقة عازلة فوق العضو تمنع وصول الماء وتشرب المسام به، فلم يختلف العلماء في عدم صحة الوضوء أو الغسل من الجنابة أو الحيض أو النفاس مع هذه المناكير.
فإذا وجدت مادة أخرى لا تمنع الماء وإسباغ الوضوء فحسن، ولكن مثل ذلك لا يقبل من الشركة المصنعة أو المروجة لها، التي تدعي أنها مصنوعة من مادة الـ"بوليمر" والتي تستخدم في صناعة العدسات اللاصقة للعيون، وهي تسمح بوصول الأوكسجين وبخار الماء إلى الأظافر، بل لا بد أن يكون ذلك بتقرير خبراء وإقرار الفقهاء، فهم الذين يقررون صحة تلك الدعاية أو عدمها، فلا يمكن أن يفتى بصحة الوضوء أو الغسل بمجرد كلام الشركة، فإنها تتهم بأنها تقول ذلك لجلب مصالحها، فيتوقف الفتوى بها حتى الحصول على اجتماع يضم الشركة المصنعة وفنيين خبراء ومجموعة من الفقهاء المعروفين.
والله تعالى أعلم

