تستعد دبي حالياً لاحتضان قمة الإبداع السينمائي التي تعقد للمرة الأولى عالمياً في 5 ديسمبر المقبل بالتزامن مع انطلاق الدورة العاشرة لمهرجان دبي السينمائي، حيث من المقرر أن يشارك فيها نخبة من الأسماء المهمة في صناعة السينما، والذين سيعملون معاً على استشراف مستقبل السينما العالمية وتوجهاتها. القمة التي يستضيفها فندق اتلانتس النخلة، ستشهد عقد سلسلة من الندوات التفاعلية للتعرف على أحدث التقنيات المتخصصة في صناعة السينما، وستستضيف نحو 20 متحدثاً يُمثّلون استوديوهات يونيفرسال وبيكسار العالمية، إلى جانب أكاديميين وصناع سينما، والذين سيلتقون جميعاً في دبي لمناقشة مستقبل السينما العالمية.
تفاصيل القمة، طُرحت أمس على طاولة حوارية جمعت «البيان» مع شيفاني بانديا المدير الإداري لمهرجان دبي السينمائي ونيكولاس واطسون مدير شركة ناسيبا، ومشاركة جون ديفيس رئيس مؤسسة مركز السينما الجديدة عبر اتصال الكتروني، حيث جرت خلالها مناقشة أهمية القمة وأسباب اختيار دبي مقراً لها، وطبيعة الفائدة التي سيجنيها صناع السينما العرب منها.
دور محوري
في حديثه مع «البيان» أكد نيكولاس واطسون أن اختيارهم دبي جاء بناء على ما تلعبه من دور محوري في ترسيخ علاقتها بالمجال السينمائي، مشيراً إلى أن موقع دبي في وسط العالم يعطي المجال للمبدعين وصناع السينما والمنتجين من الشرق والغرب الفرصة للالتقاء فيها وقراءة مستقبل السينما العالمية، مؤكداً أن القمة الجديدة والتي يتم التخطيط لعقدها سنوياً بدبي، ستناقش مجموعة أفكار تُسلّط الضوء على التطور التكنولوجي ومساهمته في تطوير صناعة السينما وكيف يمكن الاستفادة من هذه الصناعة تجارياً، وآلية الحصول على التمويل لتطوير الأفلام إلى جانب الرؤية المستقبلية للسينما العالمية.
وأكد واطسون أنه تم الانتهاء من الترتيبات الخاصة بالقمة كافة، منوهاً بأن 20 متحدثاً ممن يلعبون دوراً مهماً في صناعة السينما العالمية أكدوا تواجدهم في دبي، للمشاركة فيها، وقال: "سيعمل هؤلاء على مشاركة صناع السينما العربية أفكارهم وخبراتهم، وكيف يمكن تقديم أفلام جديدة تعتمد على تكنولوجيا 3D و4D". مضيفاً أن وجود القمة في دبي، سيعطي صناع السينما العرب الفرصة لتطوير أعمالهم المستقبلية.
إطلالة عالمية
وفي الوقت، الذي تبدو فيه أجندة القمة تبدو ملأى بالأفكار المهمة لصناع السينما العربية، فهي تأتي بالتزامن مع انطلاق مهرجان دبي السينمائي، وعن مدى فائدة ذلك، علقت شيفاني بانديا: "بالنسبة لنا في مهرجان دبي السينمائي، نتطلع دائماً إلى الشق التجاري الذي يمكن تحقيقه من خلال السينما، لإيماننا أن صناعة السينما لا تقتصر على عرض الأفلام فقط، وإنما يمكن تحقيق مردود مادي مهم، ولدينا خبرة جيدة بهذا المجال من خلال عديد المبادرات التي أطلقها المهرجان خلال سنواته الماضية والمتمثلة في سوق دبي السينمائي والهادفة إلى دعم صناعة السينما العربية".
وأشارت شيفاني إلى أن أهمية هذه القمة تكمن في إطلالتها على مستقبل السينما العالمية وتوجهاتها، وقالت: "اعتقد أنه من المهم جداً أن تكون دبي حاضنة لهذه القمة، لا سيما وأنها ستجمع مجموعة كبيرة من الخبراء في المجال السينمائي، والذين يمكن لضيوف المهرجان وصناع السينما العرب وغيرهم الاستفادة من خبرتهم، والتعرف على ما يحدث في العالم". وأشارت إلى أن القمة ستكون غنية بالأفكار التي يمكنها المساهمة في تطوير السينما العربية، وقالت: "نأمل من خلالها أن نتمكن من خلق قاعدة جديدة لصناع السينما العربية للانطلاق نحو إنجاز أفلامهم بطريقة أفضل وأكثر حرفية".
قائمة متحدثين
ألفي راي سميث الشريك المؤسس لشركة بيكسار، أحد الأسماء البارزة التي ستكون على قائمة المتحدثين في القمة التي تضم أيضاً الممثل ستيفين لانج الحاصل على عدة جوائز في مجال تقنيات صناعة السينما، والذي أدى أدواراً سينمائية تعتبر علامات فارقة في صناعة السينما مثل دور الكولونيل كويرتيش في فيلم آفاتار، وكذلك ديفيد لايند رئيس مجلس إدارة شركة لافا بير فيلمز، والذي شغل في السابق منصب رئاسة شركة يونيفيرسال بيكتشرز العملاقة ورئيس شركة فوكس فيتشرز.
قائمة متحدثين ألفي راي سميث الشريك المؤسس لشركة بيكسار، أحد الأسماء البارزة التي ستكون على قائمة المتحدثين في القمة التي تضم أيضاً الممثل ستيفين لانج الحاصل على عدة جوائز في مجال تقنيات صناعة السينما، والذي أدى أدواراً سينمائية تعتبر علامات فارقة في صناعة السينما مثل دور الكولونيل كويرتيش في فيلم آفاتار، وكذلك ديفيد لايند رئيس مجلس إدارة شركة لافا بير فيلمز، والذي شغل في السابق منصب رئاسة شركة يونيفيرسال بيكتشرز العملاقة ورئيس شركة فوكس فيتشرز.
قضايا مجتمعية في مهر «دبي السينمائي» العربي
طيف واسع من القضايا التي تهم المواطن العربي حالياً، تعكسه القائمة الأولى من الأفلام التي ستتنافس على جوائز المهر العربي للأفلام الروائية الطويلة، والتي تشارك في دورة مهرجان دبي السينمائي العاشرة، والتي تنطلق في 6 ديسمبر، حيث تحمل الأفلام أهم ما أنتجته السينما العربية. أفلام برنامج «المهر العربي» تتنوع بين قضايا الترابط العائلي، الذي يُعتبر عنصراً اجتماعياً مؤثراً في الثقافة العربية، ورصداً عميقاً للاضطرابات السياسية التي تشهدها المنطقة، إضافة إلى مشكلات اجتماعية مزمنة من الواقع العربي.
فمن سوريا يحضر المخرج محمد ملص بفيلمه الجديد «سلّم إلى دمشق»، والذي يستكشف فيه العلاقة بين الماضي والحاضر في سوريا، وتعود المخرجة الفلسطينية شيرين دعيبس، بفيلم «مّي في الصيف»، فيما يطل مواطنها رشيد مشهراوي بفيلمه «فلسطين ستيريو» الذي يقدّم من خلاله قصة الأخوين سامي وميلاد. أما المغربي جيلالي فرحاتي فيشارك بفيلم «سرير الأسرار»، فيما يشارك مواطنه هشام العسري، بفيلمه الروائي الثاني «هم الكلاب». دبي ـ البيان


