توقع باحثون أميركيون أن حجم الثعابين قبل 55 مليون عام كان يضاهي حجم الحافلات، وأن سلاحف بحجم السيارات كانت تصطاد التماسيح، بينما كان هناك خيول يعادل حجمها حجم القطط تتجول في الحقول. كل هذا وفقا لدراسة تبحث في الرابط بين حجم الحيوانات والزواحف والتغير المناخي.
ويحذر الباحثون حاليا من أن الزواحف والثدييات الضخمة يمكن أن تعود للظهور على كوكبنا مرة أخرى إذا تصاعد الاحتباس الحراري.
وقال جوناثان بلوخ، وهو عالم الحفريات في متحف فلوريدا للتاريخ الطبيعي إن هناك صلة واضحة بين ارتفاع درجة حرارة الأرض والمستحاثات الحيوانية النادرة.
أدلة علمية
ووفقا لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية، فقد ارتفعت درجات الحرارة في العالم حاليا بنحو 6 درجات سيليزية، على امتداد 200 ألف سنة.
وقد كان بلوخ يدرس ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية الذي حدث قديما، والمعروف بالظاهرة الحرارية القصوى في العصر السابق للعصر الحديث، أي قبل حوالي 55 مليون سنة . ومن جانبه وجد بلوخ دليلا على تلك المخلوقات الغريبة، فخلال العام الماضي ساهم في اكتشاف متحجرة سلحفاة جنوب أميركية عملاقة، عاشت قبل 60 مليون عام فيما يعرف الآن بكولومبيا.
سلاحف بحجم تنين
وقد حمل اكتشاف مستحاثات لسحلية عملاقة في بورما أخيرا العلماء على الاعتقاد بحدوث ارتفاع في درجات الحرارة قبل 40 مليون سنة، تسبب بنمو سحالي نباتية تماثل في حجمها حجم تنين بطول 10 أقدام.
واعتقد العلماء سابقا أن نمو التنانين آكلة اللحوم بشكل أكبر عن نظيراتها العشبية كان نتيجة لعدم وجود الحيوانات المفترسة.
إلا أن هذه الدراسة، الصادرة عن جامعة كاليفورنيا و جامعة نبراسكا لنكولن، والتي نشرت في وقت سابق من العام الجاري، تشير إلى حاجة السحالي الضخمة لمناخ أكثر دفئا من أجل النمو، مما يزيد احتمال عودة الحيوانات إلى أحجامها العملاقة السابقة في ظل الدفء المناخي.
وقد أطلق على السحلية المكتشفة اسم "بارباتيوركس موريسوني". ويعتقد أنها بطول ستة أقدام، بدءاً من أنفها وصولاً إلى ذيلها. وقدر وزنها بحوالي 68 رطلاً.
سلحفاة عملاقة
أطلق اسم "سلحفاة الفحم" على السلحفاة التي اكتشفها علماء أميركيون أخيراً، وتتميز بفكها القوي الذي يتيح لها التهام أي شيء يقع بالقرب منها، كالسلاحف الأخرى الأصغر منها، أو حتى التماسيح.

