مغامرات مستمرة ومراحل متواصلة، تحبس الأنفاس وتثير الانفعالات المتباينة، فتحديات المكعب الزجاجي "The Cube"، تقف بالمرصاد للمتسابقين، وتكشف في كل مرحلة عن نقاط ضعفهم وقوتهم، وتختلط فيها المشاعر مع الرغبة في التغلب على كل التحديات.

هذه ملامح أولية لبرنامج المسابقات الجديد "The Cube"، الذي يعد أحد نجاحات تلفزيون "دبي"، وجاء شاهداً على التعاون الأول بين مؤسسة دبي للإعلام ومدينة دبي للاستديوهات التي احتضنت تصويره وتنفيذه بنسخته العربية، ويمتلك تلفزيون"دبي" حقوق الملكية والحقوق الفكرية والحصرية عن النسخة الإنجليزية منه.

وقد دعت مؤسسة دبي للإعلام عدداً من الصحافيين ووسائل الإعلام لحضور تصوير إحدى حلقات البرنامج، الذي تتولى تنفيذه إنتاجياً شركة "Studio Vision" لصالح تلفزيون "دبي"، بالتعاون مع فرق العمل في مؤسسة دبي للإعلام.

هذه الحلقة لم تكشف عن ملامح البرنامج، وإنما أثارت لدى الصحافيين تساؤلات أكثر، وحماساً أكبر، ولهفة لمشاهدة جميع الحلقات، للتعرف إلى المتسابقين الذين تتكشف شخصياتهم مع تتابع المراحل ساعين للفوز بمبلغ 250 ألف درهم إماراتي.

خطط إنتاجية طموحة

وقال علي الرميثي، مدير تلفزيون دبي، إن إنتاج "The Cube" في مدينة دبي للاستوديوهات، يعد تدشيناً لمرحلة التعاون بينها وبين مؤسسة دبي للإعلام، مشيراً إلى أن هذا هو الإنتاج الخارجي الأول لتلفزيون "دبي"، والذي يمتلك استوديوهات عاملة في المدينة، مؤكداً على أن الخطوة تسبق المرحلة التي تخطط لها المؤسسة، وتهدف إلى تمركز إنتاجها في دبي، والإمارات بشكل عام، لافتاً إلى أن التركيز الأكبر ينصب على تسويق مدينة دبي مدينة للإنتاج التلفزيوني والبرامجي.

وتحدث عن "The Cube"، مشيراً إلى أنه من أكثر البرامج حرفية، بفريق إعداده والفريق التقني والمؤثرات المستقدمة من بريطانيا، ومعتبراً مدينة دبي للاستوديوهات واحدة من مرتكزات العمل التلفزيوني الواعدة التي تقدم دبي كعاصمة للإنتاج التلفزيوني، في ضوء النقلة الحاصلة بين مختلف الدول صاحبة الخبرة في الإنتاج التلفزيوني، كمصر وسوريا والمغرب ولبنان.

وأفاد الرميثي بأن الخدمات المقدمة والدعم اللوجيستي الموجود في دبي يسهل عملية إنتاج برامج ذات محتوى عالٍ، وفورمات عالمية وحقوق فكرية، تضاهي إنتاج أكبر المؤسسات الإنتاجية في العالم.

وذكر أن اختيار "The Cube" ليكون ضمن برامج تلفزيون "دبي"، يعود إلى كون برامج المسابقات تحظى بنسب مشاهدة عالية، على أن يدرج البرنامج في الدورة البرامجية المقبلة، إلى جانب برامج متميزة يتم إنتاجها وتصويرها حالياً.

وأكدت مزنة السركال، مديرة الإنتاج البرامجي في مؤسسة دبي للإعلام، أن اختيار "The Cube"، تم بناء على نجاحات كبيرة حققها في النسخة الإنجليزية، بالإضافة إلى جماهيرية كبيرة حققها في نسخه الروسية والصينية والفرنسية.

وذكرت أن البرنامج الجديد يندرج في إطار برامج المسابقات ذات الإنتاجات الكبيرة من ناحية الشكل والمضمون، وهذا ما سيلاحظه الجمهور على شاشة تلفزيون "دبي"، سواء عبر طريقة الإخراج والتصوير أو الألعاب التي تم شحنها من المملكة المتحدة ويشرف عليها كل من "نيثين" و"آدم" المولعين بابتكار الألعاب وتقديمها للجمهور للمرة الأولى.

إضافة

وقال مقدم البرنامج، ظافر عابدين، إن البرنامج يعد إضافة له في مسيرته الإعلامية، مشيراً إلى أهميته المتمثلة في أنه برنامج بريطاني عالمي، حائز على جائزة "بافتا" البريطانية، كأفضل برنامج مسابقات، وحاضراً على خريطة برامج المسابقات بنسخه المختلفة، ومعتبراً وجوده على تلفزيون دبي وفرصة تقديمه له تجربة جديدة وغنية، وشرف كبير، لا سيما أنه برنامج متميز في طريقة تصويره، وتقنياته الحديثة غير المستخدمة في برامج أخرى.

ويستخدم عابدين اللهجة التونسية البيضاء في التقديم، مؤكداً أنه كممثل أو مقدم برامج، عليه التأقلم مع جميع الوضعيات، والالتزام بالشكل المعين للبرنامج، لا سيما أن "The Cube" برنامج معروف بفورمات معينة.

أشار ميشيل سنان المدير التنفيذي لإنتاج البرنامج، إلى أن البرنامج يضم ما بين 75- 80 لعبة، موزعة على 13 حلقة، وشدد على أن النسخة العربية من البرنامج مقدمة بأفضل صورة، وتم الاستعانة بتقنية تضم 90 كاميرا، وهذه التقنية تستعمل عادة في السينما، وتحديداً في الأفلام ذات الميزانية العالية، كفيلم "ذا ماتريكس"، إذ تلتقط الحركة بالجو، وتنقلها كما هي من جميع الزوايا.

كما أكد ميشيل أن البرنامج يضم في بعض حلقاته نساء استثنائيات، ينتمين إلى دول عربية مختلفة، كالسعودية ومصر ولبنان والأردن، مشيراً إلى أن إحدى المشاركات الكويتيات ستدهش الجمهور، بما تمتلكه من ذاكرة بصرية هائلة.

ولع وابتكار

وتمثلت مهمة نيثن وآدم بتصميم وابتكار الألعاب، وأكد نيثن أن أفضل الألعاب التي يتوقع أن تنال رضا الجمهور العربي، هي الألعاب البسيطة، إلى جانب الألعاب التي تمتاز بالإيقاع البطيء نوعاً ما، كحال الجمهور العالمي الذي أحب هذه الألعاب وتفاعل معها بشكل كبير.

وأعرب نيثن وآدم عن سعادتهما لتقديم هذه الألعاب للجمهور العربي، ومعرفة رأيه وردود أفعاله، وقالا: يمكن للجميع أن يهزم هذا الصندوق الزجاجي المكعب، فلا شيء مستحيل أمام التركيز والصبر.

تميز

وتتميز النسخة العربية من البرنامج بالإمكانات الإنتاجية الضخمة التي وفرتها مؤسسة دبي للإعلام، بالاستعانة بأستوديوهات مدينة دبي للاستديوهات، وتعد من الأكبر في منطقة الشرق الأوسط.