كشف باحثون في جامعة مونتريال بكندا أن الضوء يمكنه تنشيط أدمغة الأشخاص المكفوفين، تماما كالأشخاص الأصحاء بصريا، مما يعني أن بإمكان المكفوفين معرفة ما إذا كان الضوء مُضاءً أم لا.

وخلال اختبارات إطفاء وتشغيل الضوء، نجح المتطوعون من فاقدي البصر في تحديد الأوقات التي تم فيها إشعال الضوء وحجبه. وأكد الباحثون الكنديون أنه على الرغم من تلف حاسة الرؤية، وعدم القدرة على رؤية الأشياء، إلا أنه يمكن لأدمغة المكفوفين رصد تغيرات الضوء الحاصلة.

أشعة التصوير

ويعود السبب إلى التقاط الضوء من جانبٍ في شبكية العين، يكون مستقلا عن المناطق التي تتحكم بقدرة الإبصار الكلية. ولقد ذهل الباحثون بالنتائج التي استقوها، وتحديدا من حدس فاقدي البصر لإشعال الضوء وإطفائه، وهو ما اقتنصته أشعة التصوير وأكدت عليه من جهة تنشيط الضوء لأجزاءٍ من أدمغتهم. وبحسب ما نقلته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، أخيرا، فقد عمد الباحثون في أحد الاختبارات، لتوجيه الضوء مباشرة على أعين المتطوعين المكفوفين، لدراسة تأثير ذلك على الدماغ.

رنين مغناطيسي

وعقب الباحث أوليفير كوليغنون على ذلك قائلا إن الهدف من ذلك كان معرفة ما إذا كان الضوء قد أثر على أنماط الدماغ المرتبطة بالانتباه.

وقد تم إخضاع أدمغة المتطوعين بعدئذ لتصوير بالرنين المغناطيسي، كما تم إشراك المتطوعين في مهمة تطابق الصوت عند تشغيل وإطفاء الضوء. وهنا جاءت النتائج، حيث أظهر التصوير أن المناطق المتأثرة تندرج ضمن الإدراك.

خسارة بصرية

تقترح الدراسة الكندية أنه على الرغم من فقدان الأشخاص كليا لحاسة البصر، إلا أن هناك وظائف معينة تظل موجودة برغم تلك الخسارة البصرية الفادحة.