بعد مرور نحو 8 أشهر على عرضه الأول في مهرجان الخليج السينمائي الخامس الذي انطلق في أبريل الماضي، عاد الفيلم الإماراتي «بني آدم» ليطل مجدداً على جمهوره المحلي، إثر قرار الشركة المنتجة له عرضه تجارياً داخل الدولة والخليج، أملاً منها بقدرة نسخة الفيلم الجديدة على جذب الجمهور لمشاهدته، لا سيما وأنه خصصت لعرضه 15 صالة سينما في الدولة، حيث تدور أحداث الفيلم في قالب درامي تراجيدي، يهيمن عليها تفاصيل الصراع بين الغنى والفقر.

منتج الفيلم ومخرجه مجيد عبدالرزاق وجه دعوته إلى الجمهور لمشاهدة الفيلم والحكم عليه، وذلك أثناء مشاركته في المؤتمر الصحافي الذي استضافته جراند سينبليكس بالقرب من فندق جراند حياة بدبي، أخيراً، وحضرته الممثلتان آلاء شاكر وعلياء المناعي، وأكد فيه أهمية دور الجمهور في النهوض بالسينما الإماراتية، معتبراً أنه الكفيل الأول لمواصلة العمل في هذا المجال، مشيراً إلى أنه حاول تقديم فيلمه على مستوى عال من الحرفية.

استفادة

3 ملايين درهم، هي كلفة فيلم «بني آدم» الذي تم تصويره في معظم أنحاء الدولة من جزيرة الشويهات وحتى دبا الفجيرة مروراً بكافة إمارات الدولة، وفي هذا السياق، قال عبدالرزاق إنه اجتهد في تنويع مواقع تصوير الفيلم والصرف عليه، بهدف تقديم فيلم كامل المواصفات، مشيراً إلى أنه استفاد من تجربة عرضه في الخليج السينمائي، بأن تعرف إلى الأخطاء التي وقع فيها الفيلم والتي حصرها في مدته الزمنية وأمور أخرى لم يوضحها، وقال: «لقد تمت إعادة مونتاج الفيلم مجدداً، وتقصير مدته الزمنية، وتصحيح ألوانه، ليكون قادراً على جذب الجمهور».

قدرة الأفلام الإماراتية والخليجية على استقطاب الجمهور شكل مدار حديث المشاركين في المؤتمر، فمن جهته، علق عبدالرزاق بالقول: «لا أحد ينكر أن الفيلم الإماراتي لا يمتلك جمهوراً كبيراً، مقارنة مع ما تحصل عليه الأفلام الأميركية والهندية وحتى المصرية التي تعرضها الصالات المحلية، وقلة عدد الجمهور هو أحد أسباب قلة إنتاج الأفلام الإماراتية التـي عادة تفضل التوجـه نحو المهرجانـات».

وأضاف: «بتقديري أنه حان الوقت لأن نبدأ العمل على تغيير الصورة النمطية التي تحيط بالفيلم الإماراتي، من خلال تشجيع الجمهور على مشاهدته تجارياً». مشيراً إلى عديد التجارب السينمائية الإماراتية الناجحة التي تستحق المشاهدة والعرض في دور السينما.

حالات إنسانية

أما آلاء شاكر والتي تعد هذه تجربتها السينمائية الثانية مع عبدالرزاق بعد فيلم «عقاب»، فقد علقت قائلة: «ما يميز هذا العمل، ليس ضخامة الميزانية التي خصصت لإنتاجه فقط، بل قدرته على المزج بين أنواع مختلفة من الحالات الإنسانية التي أبدع في تقديمها تشكيلة من الفنانين الخليجيين».

مشيرة في هذا الصدد إلى أن «بني آدم» يستحق دعماً جماهيرياً كبيراً، حتى يتمكن صناع السينما الإماراتية من مواصلة مشوارهم وإنتاجهم، وقالت: «بلا شك أن وجود المهرجانات أمر داعم ومهم لهذه الصناعة، ولكن يجب علينا أن نتطلع دائماً إلى الشق التجاري، لا سيما وأن صالات العرض لا تفتح أبوابها بسهولة أمام الفيلم الإماراتي والخليجي، بسبب ضعف الإقبال الجماهيري عليها».

 

قصة جميلة

وصفت علياء المناعي التي تشارك للمرة الأولى في أفلام عبدالرزاق، هذا الفيلم بالجميل، وقالت إن «قصته جميلة تغوص في تفاصيل حياتنا، عبر تركيزها على الصراع بين الغنى والفقر، المغلف بالرومانسية والحب»، مشيرة إلى أن الفيلم قام على أساس مجموعة أفكار متداخلة، وعلى شخصيات لكل واحدة منها طابعها وخصوصيتها التي يمكن للمشاهد أن يلمسها في حالة التعمق فيها.