أزاح المتحف الوطني الفرنسي للتاريخ الطبيعي في باريس الستار أمس، رسمياً عن أحدث معروضاته العلمية، التي تضم 8 طيور حبارى آسيوية، قدّمها "الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى"، الذي يقود من مقره في دولة الإمارات، أحد أكبر برامج الحفاظ على الأنواع في العالم لإكثار الحبارى، وضمان مستقبل مستدام لهذا الطائر الذي يحتل موقعاً مهماً في التراث والتقاليد العربية.

وستشكل هذه المجموعة الحية من الحبارى الجزء الأحدث في معروضات المتحف الوطني الفرنسي، حول الحياة البرية في الصحراء العربية.

ومثل وصول مجموعة الحبارى تتويجاً للمشروع المشترك بين الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى والمتحف الوطني الفرنسي للتاريخ الطبيعي، من أجل إعادة بناء "مراكز قسطنطين للطيور"، التي تقع ضمن الحديقة التاريخية العريقة لحديقة النباتات "جاردين دي بلانت".

محاكاة البيئة

وتمت إعادة بناء هذه المراكز بتصميم جديد، يحل محل التصاميم القديمة، ويحاكي البيئة الصحراوية البدوية الأصيلة. وستكون الحبارى أبرز الأنواع الحية التي يعرضها المتحف للتعريف بجهود الحفاظ على التنوع الحيوي في القارة الآسيوية.

حضر حفل تسليم مجموعة الحبارى للمتحف ماجد علي المنصوري، رئيس دائرة الشؤون البلدية وعضو مجلس إدارة الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى ومحمد صالح البيضاني، مدير عام الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى، اللذان مثّلا حكومة أبوظبي في الحفل.

وقال المنصوري: يشرفني أن أشارك اليوم في الافتتاح الرسمي لقسم الحبارى في المتحف الوطني الفرنسي للتاريخ الطبيعي، فالحبارى كان لآلاف السنوات مكوناً أساسياً في حياة السكان المحليين، كما الصقور والمها، واليوم وبفضل المبادرة الكريمة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس مجلس إدارة الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى، يمكن لآلاف الزوار من كافة أنحاء العالم للمتحف الفرنسي العريق أن يحظوا بفرصة التعرف عن كثب على طائر الحبارى، والتعرف على أسراره العلمية بأنفسهم." وقال البيضاني الذي شارك في حفل تسليم مجموعة الحبارى للمتحف الفرنسي: "يشكل التعليم ركيزة أساسية من ركائز برنامج عمل الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى على المستويين المحلي والدولي، فالتوعية بالمخاطر التي قد تواجهها بعض الأنواع الحية مثل الحبارى هي أولوية حيوية، توازي في أهميتها برنامج الإكثار والإطلاق الذي نقوده.

مستقبل مستدام

وأكد محمد صالح البيضاني، مدير عام الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى: أن الحفاظ على الأنواع عملية مستمرة وطويلة المدى، مؤكداً أن "تعليم الناشئة وتوعيتهم اليوم، سيساعد على توفير مستقبل مستدام للطبيعة وأنواعها الحية غداً.