رغم الفاصل الزمني الكبير بيننا وبين موعد انطلاق فعاليات مهرجان طيران الإمارات - دبي لموسيقى الجاز، والمقرر في منتصف فبراير المقبل، إلا أن كواليس والتحضيرات للمهرجان بدت مفعمة بالحيوية، مع بدء الإعلان عن بعض الأسماء المشاركة في دورة المهرجان الـ 12، لا سيما أن التوقعات تشير إلى أنها ستشهد إقبالاً واسعاً، يقدر بنحو 65 ألف شخص، وهو رقم بدا الرئيس التنفيذي لشركة شيل اوت برودكشنز انتوني يونس، متفائلاً به، لأن المهرجان أصبح علامة بارزة في عالم الموسيقى، بحسب تأكيداته لـ "البيان"، التي أوضح فيها أن دورة هذا العام ستتضمن 31 عرضاً موسيقياً، تمتد على 9 أيام، مؤكداً أن المهرجان سيشهد هذا العام تغييرات طفيفة من حيث توزيع العروض وأعدادها، معبراً عن فخره بوجود اسم طيران الإمارات بجانب اسم المهرجان، لما تحتفظ به الشركة من أهمية وحضور على الساحة العالمية.

ورغم عدم اتضاح معالم دورة المهرجان المقبلة حتى الآن، فإنه يمكن القول إننا مقبلون على دورة يتوقع أن تكون الحيوية سيدتها، في ظل وجود الإنجليزي أولي مورس، الذي من المقرر أن يقيم حفله في 14 فبراير ومواطنه جيمي كولام الذي يطل علينا في 20 فبراير المقبل، وهما اسمان لمعا في عالم الجاز.

تغييرات طفيفة

"31 عرضاً موسيقياً موزعة بين الجاز والبلوز والبوب والروك"، بهذه العبارة فضل أنتوني يونس توضيح بعض من معالم دورة المهرجان المقبلة، رافضاً البوح بأسماء نجومها، عازياً السبب إلى عدم الانتهاء من توقيع العقود معهم حتى اللحظة. وتابع: "عمدنا في الدورة الجديدة إلى إحداث تغييرات طفيفة على شكل العروض وأعدادها، بهدف إرضاء الجمهور ومحبي الجاز، حيث سيكون لدينا هذا العام 4 عروض في نهاية الأسبوع، بين جاز وبوب، بحيث يكون عرضان على المسرح الكبير، ومثلهما على المسرح الصغير، وراعينا أن تكون الفرق المشاركة من الأسماء اللامعة في عالم الجاز والبوب". وأكد أن التغيرات شملت أيضاً تذاكر العروض، حيث أصبح بإمكان الجمهور تحديد العرض الذي يود الاستمتاع به، وشراء تذكرته.

قد يعتبر البعض أن وجود 4 عروض في الليلة الواحدة، أمر مبالغ فيه، إلا أن يونس يرى هذا الأمر طبيعي، مبيناً أن معظم مهرجانات الجاز في العالم، تقدم في لياليها عدداً أكبر من ذلك، لتصل أحياناً إلى 15 عرضاً، تغلب عليها طابع البوب، وقال: "بالنسبة لنا حاولنا إدخال البوب في عروضنا، لأن الجاز وحده لا يكفي لا سيما أن جمهوره أصبح قليلاً، ورغم ذلك اجتهدنا هذا العام لجذب أكبر قدر ممكن من الأسماء اللامعة في موسيقى الجاز"، موضحاً أنه يدرك تماماً أن اسم المهرجان مرتبط بموسيقى الجاز، وسيظل كذلك رغم وجود أنواع أخرى من الموسيقى التي تعود في جذورها إلى الجاز، مؤكداً أن هذا الأمر يحدث في كافة مهرجانات الجاز في العالم. وأكد يونس أن قائمة المهرجان تخلو حتى الآن من أية أسماء عربية، عازياً السبب إلى عدم تلقيه لأية عروض من الفرق العربية للمشاركة في المهرجان، الذي شهد العام الماضي مشاركة اللبناني من أصل أرمني غي مونوكيان.

منصة وحيدة

رعاية طيران الإمارات للمهرجان، التي تمتد لخمس سنوات، أسهمت في زيادة ألق المهرجان الذي يعد حالياً المنصة الوحيدة في المنطقة لموسيقى الجاز، وعنها قال: "بلا شك أن وجود طيران الإمارات أمر مهم بالنسبة لنا، لما تتمتع به من حضور فاعل على الساحة المحلية والدولية، وبالتالي فهذه الرعاية تزيد من جاذبية المهرجان".

تطلعات يونس بدت كبيرة حيال مستقبل المهرجان، وقال: "يمكن لهذا المهرجان أن يكون الأفضل عالمياً، لا سيما أن كافة المتطلبات التي يحتاجها متوفرة في دبي، ولنتمكن من ذلك أعتقد أنه يجب أن يكون مدعوماً حكومياً على غرار مهرجانات الجاز حول العالم، التي تسهم بشكل كبير في الترويج وإنعاش السياحة للبلد، لأن مهرجانات الجاز قادرة على أن تكون وجهة ترفيهية وسياحية، وهناك من يسافر من بلد لآخر لمتابعة عروضها الموسيقية".

مسؤولية

جذبت دورة المهرجان الماضية 55 ألف شخص، وتوقع يونس أن يتجاوز عدد حضور هذه الدورة حاجز ألـ 65 ألف شخص، وقال: "ارتفاع العدد بلا شك يفرض علينا مسؤولية كبيرة، ولذلك فنحن نحرص سنوياً على تأمين المكان والمهرجان خلال فترة انعقاده، بمبلغ يتجاوز الـ 70 ألف دولار أميركي، تحسباً لأي طارئ".