خمسة أشهر تقريباً، مرت على نهاية برنامج «إكس فاكتور» في موسمه الأول، والحصاد لا يزال صفراً بالنسبة للفائزين، فأصحاب المراكز المتقدمة يعانون الفراغ والانتظار، على أمل إصدار ما يتواصلون به مع جماهيرهم، ويجيبون به على أسئلتهم التي باتت محرجة بالنسبة لهم.
غصة كبيرة، يشعر بها محمد ريفي، صاحب المركز الأول في «إكس فاكتور»، الذي لم يقدم حتى اليوم جديداً، وحالة من اليأس صبغت صوته بينما كان يتحدث مع «البيان» عن أحلامه البسيطة والكبيرة، والتي لم يتحقق منها شيء حتى الآن.
فكل ما حصل عليه كان «كلاماً في كلام» كما ذكر، حتى إنه بات يفكر جدياً في فسخ العقد الذي يجمعه بشركة «سوني ميوزيك إنترتينمنت»، والبحث عن شركة أخرى تُوفي بالتزاماتها تجاهه، وتحرر صوته وتطلقه لجمهوره ومحبيه.
التقينا محمد ريفي خلال «أسبوع دبي الموسيقي»، وكان الحوار التالي:
توقعات كبيرة رافقت فوزك بـ«إكس فاكتور»، ووعود بانطلاقة جدية لم نرَ منها شيئاً. ما تعليقك؟
سأتحدث بكل صراحة، حصلت على اللقب، ولكنني لم أرَ أو أقدم شيئاً حتى الآن، تأخرت كثيراً في ذلك، وهذا الأمر يضايقني، لأن جمهوري العربي يسأل عن جديدي، وماذا أفعل، وبتُّ أخجل كثيراً من الإجابة عليهم، ولكنني أقول لهم إن الأمر ليس بيدي، بل بيد «سوني ميوزيك».
ألبوم خاص
ما الذي حصلت عليه حتى الآن من وراء عقدك مع «سوني ميوزيك»؟
لا شيء، كله «كـــلام في كلام»، فلم أقدم جديداً، ولم أحضّر للألبوم رغم أن العقد ينص على إنتاج ألبوم خــاص، كما لم أحصل على أي مال، وأنا متضايق كثيراً لذلك، وأفكر في فسخ العقد مع الشركة، حتى إن أغنيتي «السنجل» تأخر طرحها، وأقول للمسؤولين فيها «حرام، أريد أن أعمل، فقد «تبهدلت» حتى حصلت على اللقب».
وماذا عن الحفلات، لماذا لا نرى مشاركاتك في أي منها كما يحدث مع نجوم «أراب آيدول» الذين يتنقلون من دولة لأخرى ومن حفل لآخر؟
شركات كثيرة تتواصل معي للمشاركة في الحفلات، ولكن العقد الذي يربطني بـ«سوني ميوزيك» يجعلني ألتزم بموافقتها قبل إقامة أي حفلات أو عروض، ولكن المشكلة تكمن في شروط العقد الصعبة، والمبالغ الباهظة والخيالية التي تطلبها الشركة مقابل مشاركتي في الحفلات، وللأسف فقد عُرضت علي المشاركة في 13 حفلاً، ولم أشارك في أي منها بسبب هذا العقد، ما يجعل قرار فسخ عقدي مع «سوني ميوزيك» جدياً.
متى ستقوم بهذه الخطوة؟
أنا في انتظار صدور الأغنية الجديدة «السنجل»، وسواء نجحت أو لم تنجح، فلدي رغبة في اتخاذ هذه الخطوة.
وما خطتك بعد ذلك؟
هناك شركات كثيرة معروفة وضخمة تتواصل معي، في مصر وأميركا، سأضع الخيارات جميعها أمامي، وأبدأ العمل.
ضخامة إنتاجية
تزامن عرض «إكس فاكتور 1» مع «أراب آيدول 2»، وأتت المقارنة بينهما لصالح الأخير من حيث الإبهار والقوة، لماذا برأيك؟
لكل برنامج طابعه الخاص وسلبياته وإيجابياته، وقد حقق «إكس فاكتور» شعبية كبيرة في مصر والمغرب وأوروبا وأميركا، كما نجح «أراب آيدول» في تحقيق جماهيرية كبيرة، ويعد «إكس فاكتور» البرنامج الأضخم من حيث كلفة الإنتاج، وصُرفت عليه أموال «بلاوي»، وأكثر مما صُرف على «أراب آيدول»، ولكن لكل برنامج أسلوبه الخاص.
بين فائزين في برنامجين للمواهب، لا يتوقف محمد عساف عن التنقل من بلد لآخر وإقامة الحفلات وإصدار الأغنيات والألبومات، بينما لم تقدم أنت جديداً يذكر حتى اليوم، كيف تنظر للأمر؟
إن تحدثنا عن وجه المقارنة بين نشاطي ونشاط محمد عساف، فنحن نتحدث عن «إم بي سي» التي تقف وراءه، وهذه المجموعة القوية دعمته بشكل حقيقي.
هل تراودك الرغبة بالانضمام إلى «بلاتينيوم ريكوردز» التابعة لمجموعة «إم بي سي»؟
أكيد، ولمَ لا، بالإضافة إلى رغبتي بالانضمام إلى «روتانا» ورغبتي في العمل فوراً، وكما أعاني أنا من ذلك، يشتكي رفاقي في البرنامج من نفس الأمر.
تباينت الآراء حول أحقيتك بالفوز باللقب، فهل ترى أنك الأحق بالمركز الأول؟
تعذبت واجتهدت ولم أرَ النوم خلال وجودي في البرنامج، وهذا يجعلني أستحق اللقب، والحمد لله، لم يخب ظني، وسبب نجاحي هو إحساسي الذي وصل للناس، فكان من القلب إلى القلب.
قلوب الناس
قال محمد ريفي إن أحلامه بسيطة جداً، فهو لا يغني لأجل الشهرة والمال، بل للوصول إلى قلوب الناس، ولا يفكر في الفلل أو السيارات الفخمة، إذ إنه يهوى حياة البسطاء التي عاشها، ويرغب في الاستمرار بها، فالمال لا يصنع الإنسان، بل العكس هو الصحيح.
