يبدو أن الخسارة التي تكبدها رجل الأعمال الإماراتي مجيد عبد الرزاق في فيلميه السابقين "عقاب" و"رمال عربية"، لم تؤثر في عزيمته، ليقدم على إنتاج فيلمه الثالث "بني آدم" المقرر عرضه تجارياً في الصالات المحلية الجمعة المقبلة، ليبدو شغفه في السينما السبب وراء إصراره، لا سيما وأن فيلمه "بني آدم" سبق له التعرض لمجموعة انتقادات إبان مشاركته في دورة الخليج السينمائي الخامسة.

عبد الرزاق أكد لـ"البيان" أنه استفاد كثيراً من تجربته بالمهرجان، وأنه عرف مشكلات الفيلم الذي يعود إلى صالات العرض بنسخة جديدة، وفي الوقت الذي علق فيه آماله بنجاح الفيلم على الجمهور، لا يخفي تخوفه من تكرار الخسارة، مؤكداً أنه لن يدير ظهره للسينما التي يجد فيها مكاناً لتفريغ طاقاته التعبيرية.

انتقادات وتصحيح

ورغم أن "بني آدم" قد تعرض لانتقادات قاسية أثناء مشاركته في الخليج السينمائي، إلا أن عبد الرزاق لا يزال يعلق آماله على نسخة الفيلم الجديدة، وبحسب تعبيره، فهي تخلو من العيوب، مؤكداً أن معظم الانتقادات كانت تصب في طول الفيلم واللهجة المستخدمة فيه.

مشيراً إلى أنه قام بإعادة منتجة الفيلم وقلل من مدته الزمنية وصحح اللهجة المستخدمة فيه، لتصبح أوضح وأفضل، الأمر الذي يجعله مؤمناً بأن النسخة الجديدة، ستكون قادرة على جذب الجمهور في الصالات، لا سيما وأن الشركة الموزعة له، قد خصصت له 15 صالة عرض.

وقال: "أعتقد أن الفيلم الإماراتي قادر على جذب الجمهور، لأنه يتعرض لقضية تمس المجتمع المحلي ويتحدث بلهجته".

مشيراً إلى أن الفيلم تمت ترجمته للإنجليزية، لفتح المجال أمام الجنسيات الأخرى لمشاهدته، مؤكداً في الوقت ذاته، أن وجود الفيلم الإماراتي في الصالات يعد بادرة جيدة تساعد الجميع للتعرف على المجتمع والثقافة المحلية.

بريق السينما

عبد الرزاق لا يخفي تخوفه من تكرار الخسارة مجدداً، لا سيما وأنه سبق له خوض التجربة مرتين، معرباً عن أمله بأن يستقبل الجمهور الفيلم في صالات العرض، بصدر رحب، معتبراً أنها الطريق الوحيدة التي يمكن عبرها دعم الفيلم.

وقال: "إذا فكرنا في السينما من الناحية التجارية فقط، أعتقد أنه لن يكون لدينا أفلام نهائياً، وتكراري للتجربة ليس بحثاً عن الشهرة، بقدر الاستمتاع ببريق السينما الذي يجذبني، حيث أشعر بارتياح كبير أثناء عملي فيها، سواء أثناء كتابة السيناريو أو التصوير أو الإخراج والمونتاج وغيرها".

منوهاً إلى أن السينما بالنسبة له تستوعب طاقاته التعبيرية. وأضاف: "أدرك أن طعم الخسارة مُر، ولكن لن أدير ظهري للسينما".

من جهة أخرى، دافع عبد الرزاق الذي يمتلك مساحة واسعة بالفيلم، عن فكرة جمعه لأكثر من فن في وقت واحد، موضحاً أنه يمتلك مهارات في مجالات عدة وأنه يحب استثمارها، وقال: "تجدني في أعمالي كاتب سيناريو ومنتجاً ومخرجاً وممثلاً، ولا ينبغي لأحد التذرع بأن ذلك لا يتيح فرصاً جيدة للآخرين، لأن أي عمل سينمائي في النهاية يصب في مصلحة تنشيط الحركة السينمائية في الدولة".

علاقات متشابكة

 

قصة الفيلم تدور حول علاقات متشابكة ومتعددة تنشأ بين السلطان الثري الذي يعاني من شعور بذنب آتٍ من طفولته، وسالم محدود الدخل، وخليل المسؤول عن ثروة سلطان حيث يرغب الأخير في تزويجه ابنته ميثاء. ليقع سلطان في حب مها، لتتوالى الأحداث في قالب تراجيدي درامي.

والفيلم من تأليف وإخراج مجيد عبد الرزاق وبطولته إلى جانب القطري عبد الله عبد العزيز، وعلي التميمي، وفاطمة الحوسني، ووفاء مكي، وآلاء شاكر، وعلياء المناعي، ومحمد فراشة، وحسن يوسف، وعبدالله بلوشي.