عاشت "البيان"، أول من أمس، أجواء تصوير إحدى حلقات برنامج "حلو الكلام" على شاشة دبي الفضائية، وتحديداً في استوديو "سي" الذي شهد حضور نجمي برامج الطهي، : الشيف محمد أورفه لي من قناة "فتافيت" والشيف سليمان القصار من الكويت، اللذين تمردا على كلاسيكية برامجهما بالفكاهة وخفة الدم، وكانت برامجهما بمثابة الدجاجة التي تبيض ذهباً للقنوات الفضائية التي يعملان فيها.
بشاشة لافتة
البرنامج توليفة منوعة من المواضيع الاجتماعية والترفيهية الشيقة وقد أثبتت مقدمة البرنامج الدكتورة بروين حبيب، أنها قادرة على توظيف خلفيتها المعرفية والثقافية في الارتقاء بمستوى البرنامج دون المس بسلاسة طابعه وانسيابية مضمونه المرح والممتع، إذ أضافت إلى رزانتها بشاشة لافتة وأظهرت ما لديها من روح فكاهية كما استحضرت من الكتب والروايات التي قرأتها ما يضيف إلى المشاهد ويرتقي بذائقته الترفيهية والأدبية، وما يحفز الضيوف على التفاعل الذي يثري النقاش.
تميزت كواليس البرنامج بأجوائها الطريفة كما عكست العلاقات الودية التي تربط بين جميع أفراد فريق العمل، وانسجامهم مع بعضهم البعض، وحتى عندما طُلب من الجميع الاستعداد لدخول الاستوديو لم يتوقفوا عن تبادل الأحاديث والتعليقات التي من شأنها تأجيج حماسة الجمهور وتنشط ذهنه، كما إن بروين حبيب أبدعت في رسم الابتسامات على وجوه الجميع، حين قالت: "يجب استبدال البيانو بفرن، فأنا بدأت أشتم رائحة توابل".
معاناة
بدأ التصوير مع الشيف سليمان القصار من الكويت، الذي تحدث عن جمعه لموهبتي الغناء الشعبي والطبخ، وقصته مع الرقم 186، وقال: تذوقت الطعام إلى أن أصبح وزني 186 كيلو غراما، ما هدد صحتي كثيراً، خاصة وإنني رجل خمسيني، وجعلني معرضاً لاستخدام الكرسي المتحرك، فضلاً عن إن معاناتي مع أمراض متنوعة مثل الضغط والسكري وآلام في العمود الفقري، ولكن إصراري على الرشاقة أوصلني حالياً إلى نصف وزني القديم.
هندسة مقادير
وحول ما إذا فكر في ابتكار وجبات خاصة للرجيم، أكد القصار أن تجربته المريرة مع السمنة لم تفقده شهيته ولم تؤثر على علاقته الوطيدة بالأكل، وقال: أرفض مبدأ الهندسة في مقادير الطعام وأفضل الاستمتاع بوجباتنا التقليدية اللذيذة شرط التحكم بالكمية. وعن أسلوبه المميز في تقديم برنامجه الخاص، قال: لدي قبول جيد والحمد لله بين الناس، كما إن مشاركة نجوم الغناء والتمثيل في برنامجي ضاعف شعبيته وشهرته، لاسيما وإنني أطهو للفنان الضيف الوجبة التي يفضلها وصنف طعام آخر للمشاهدين.
وبسؤال د. بروين حبيب له عمّا إذا مكنه برنامجه من تكوين ثروة، خاصة وإن برامج الطبخ تعد بمثابة الدجاجة التي تبيض ذهباً للقنوات الفضائية، قال القصار مازحاً: لهم الملايين ولنا "الملاليم"، ثم قال: نلتزم بعقود معينة مع القناة ولا نستطيع تجاوزها أو خرقها.
طهاة العالم
أما بالنسبة للشيف محمد أورفه لي من قناة "فتافيت"، فأبدى إعجابه الكبير بقدرة دبي على استقطاب أشهر طهاة العالم لافتتاح مطاعمهم الخاصة، وقال: يمكن لنا التعرف على ثقافات الشعوب الأخرى من خلال أطباقهم المتنوعة التي تقدمها مطاعم الإمارة بالاعتماد على طهاة متخصصين ومحترفين.
وحول قدرته على تطوير أصناف الطعام على المائدة الحلبية، قال: درست الطبخ في أكاديميات سورية وفرنسية وأوروبية شهيرة، ولكنني لم أغفل يوماً عن أهمية الحفاظ على أطباقنا الشعبية الشهيرة مع وضع لمساتي الخاصة عليها.
بالمرصاد
أثار حديث الشيف سليمان القصار من الكويت والشيف محمد أورفه لي من قناة "فتافيت"، عن تفوق الرجل على المرأة بجدارة في المطبخ، حماسة النساء في الاستوديو، وما كان من الدكتورة بروين حبيب إلا أن ذكرتهما بكتاب يؤكد أن دخول المرأة للمطبخ يمنحها تجدداً وشغفاً، ثم أتبعتها إحدى المشاركات بتعليق مثير وهو: "تفوقنا على الرجال في كل المجالات الحياتية ولا نمانع من إفساح المجال أمامهم في الطهي والأزياء".
