أكد تقرير لمنظمة الصحة العالمية أن التسمّم بالرصاص يخلف عواقب صحية مدمرة، وخاصة على صحة الأطفال، إذ تشير التقديرات إلى أن التعرض للرصاص في مرحلة الطفولة يسهم في إصابة الأطفال بحالات عجز ذهني جديدة قدرها 600 ألف حالة سنوياً. وناشدت الدول إلى أهمية تعزيز الإجراءات الوطنية الرامية إلى التخلّص من الدهانات الحاوية على الرصاص.

وتشير التقديرات إلى أن التسمم بالرصاص يودي بحياة 143 ألف شخص سنويا، وهي وفيات ناجمة عن الدهانات الحاوية على الرصاص أساساً، لأن استعمالها يخلق مشكلة صحية تدوم لعدة سنوات في المستقبل، وحتى في البلدان التي حظرت استعمال تلك الدهانات قبل عقود مضت من الزمن فإن هذه الدهانات لا تزال تشكل مصدراً للتعرّض إلى أن تُنزع من الجدران وتُستبدل بأخرى في نهاية المطاف.

وأشارت المنظمة، بمناسبة إقامة أسبوع العمل الدولي للوقاية من التسمم بالرصاص، ان هناك عموماً 99% من الأطفال المتضررين بالتعرّض للرصاص بمستوى عالٍ يعيشون في بلدان منخفضة الدخل وأخرى متوسطة الدخل. والدهانات المذكورة مصدر رئيسي محتمل لتسمّم صغار الأطفال بالرصاص، وهي موجودة في المنزل وفي لعب الأطفال والأثاث وفي غيرها من الأشياء.

وتخلّف تلك الدهانات المتحلّلة على الجدران والأثاث والأسطح الداخلية الأخرى غباراً ملوثاً بالرصاص في المنزل يسهل على صغار الأطفال استنشاقه، كما أن وضع صغار الأطفال الألعاب وسواها من الأشياء الحاوية على الرصاص في أفواههم يعرضهم للتسمّم بالرصاص. فالطعم الحلو المذاق للدهانات الحاوية على الرصاص يعني أن بعض الأطفال يلتقط أيضاً رقائق الدهان الصغيرة ويبتلعها.