أتاحت جامعة كوينزلاند في أستراليا، مشاركة العامة في مسح للشعاب المرجانية، والفضل في ذلك يعود لتقنية نظام "غوغل ستريت فيو" للرؤية أسفل المياه.
وستتيح نتائج هذا البحث الرائد تسخير علماء البيئة لطاقات الناس من أجل تحديد استجابة الشعاب المرجانية للتغيرات المناخية.
وكما أوضح أحد الباحثين، استخدم المسح تكنولوجيا تمييز الصور لتقييم الكائنات في قاع البحر بصورة تلقائية، وحتى الآن التقطت مئات آلاف الصور على الحاجز المرجاني العظيم وفي منطقة البحر الكاريبي.
وأضاف أن هذه التكنولوجيا الجديدة، تسمح بإدراك توزيع الكائنات الرئيسة وغزارتها، كالشعاب المرجانية في نطاق أوسع. وسجلت بعثات جامعة كوينزلاند للحاجز المرجاني العظيم في عام 2012، أكثر من 150 كم من الشعاب المرجانية باستخدام تلك الأساليب.
خطط وتوسع
يجري حالياً توسيع المشروع من خلال إشراك الأستراليين ف فيه، وهو الأمر الذي يؤمل أن يزيد الوعي تجاه الشعاب المرجانية من خلال توفير المزيد من البيانات. ويخطط الباحثون الأستراليون لإشراك الناس عبر الإنترنت للمساعدة على حساب مجموعة واسعة من الكائنات الحية التي تظهر في تلك الصور شديدة الوضوح . وسيتمكن أي شخص يمكنه استخدام جهاز الكمبيوتر من المساعدة على تسجيل وجود الكائنات، مثل أسماك الراي اللاسعة والسلاحف ونجم البحر.
وأشار الباحثون إلى أن نسبة ضئيلة من البشر، غاصوا إلى قاع المحيط وشاهدوا الشعاب المرجانية، ومن خلال تسهيل الوصول إليها، وسيسهم المسح في تعريف ملايين الأشخاص حول العالم بمحنة تلك الكائنات.
محاكاة
سيقدم الباحثون الأستراليون أيضاً تقريراً عن نتائج بحثهم الرائد، بخصوص تأثير التغيرات المناخية في الحاجز المرجاني العظيم. وحالياً، تجري في محطة بحوث جزيرة هيرون في كوينزلاند، تجارب المحاكاة المناخية طويلة الأمد للمرة الأولى، باستخدام أنظمة يتحكم بها من خلال أجهزة الكمبيوتر، بغية معالجة مستويات ثاني أكسيد الكربون ودرجات الحرارة، وبالتالي محاكاة الظروف المناخية الحالية والمستقبلية، وحتى السابقة حول الشعاب المرجانية .
