نجح فريق بحثي بقيادة إحدى الجامعات، وبالتعاون مع مستشفى دانا فاربر لسرطان الأطفال ومركز اضطرابات الدم في بوسطن بالولايات المتحدة في تحديد نهج جديد ومغاير لتعزيز نمو الأنسجة الطبيعية، وهو اكتشاف من شأنه أن يطرح الأمل بتطبيقات علاجية على نطاق واسع.

ولأن معظم الأنسجة البشرية لا تتجدد تلقائيا، يمكن أن يفيد التقدم في إصلاح الأنسجة وتجديد الأعضاء للعديد من المرضى الذين يعانون من حالات طبية مختلفة.

وتعتبر عملية تجديد الأنسجة غير مفهومة تماما، إلا أن الأبحاث السابقة أظهرت أن الخلايا المبطنة للأوعية الدموية الصغيرة تلعب دورا رئيسيا في نمو الأنسجة. ومن المعروف أيضا أن هذه الخلايا تولد (مرسالاً كيميائياً) وهو عبارة عن أحماض تسمى «إي إي تي «، تحفز تكوين الأوعية الدموية كاستجابة لتضرر الأنسجة.

ووفقا لمجلة «ساينس ديلي»، فقد رغب الباحثون من خلال هذا البحث الجديد بمعرفة الطريقة التي تشارك بها «إي إي تي « في تجديد الأعضاء والأنسجة. ولمعرفة ذلك أنشأوا سبعة نماذج فئران مختلفة. وتركز تلك النماذج على تجديد الكبد والكلى والرئة، والتئام الجروح، والأوعية الدموية في القرنية، والأوعية الدموية في شبكية العين.

واكتشف الباحثون أن التعديل العقاقيري لـ «إي إي تي» يمكن أن يؤدي إلى تجديد الأعضاء، وهو أمر شرحه أحد طلاب كلية الطب بجامعة هارفارد الأميركية، إذ أوضح أن حقن مادة اصطناعية من «إي إي تي « قد حفز نمو الأنسجة في نماذج الفئران . وبالمقابل، عند تخفيض مستويات المادة- إما عن طريق التلاعب بالجينات أو حقن العقاقير فقد تأخر تجدد الأنسجة.

وأوضح الفريق الدولي أيضا أن بروتينات تدعى مثبطات «هيدرولاز الايبوكسيد» القابلة للذوبان، والمعروف عنها قدرتها على رفع مستويات «إي إي تي»، قد عززت تجديد الكبد والرئة.

تقييم

 

النتائج الأخيرة تقدم أساسا منطقيا آليا لتقييم دور تلك المثبطات باعتبارها علاجات جديدة لعدد من الأمراض التي تصيب البشر، كقصور الكبد بعد تلفه، والأمراض التي تتميز بنمو رئة غير كاملة. مضيفا إن الاستخدام الموضعي لتلك المثبطات على الجلد مفيد أيضا في تسريع التئام الجروح .