يسعى علماء أميركيون للاستفادة من الانتشار الواسع للهواتف الذكية حول العالم واستغلالها في جمع معلومات فورية عن الزلازل حال وقوعها. وتم طرح الفكرة، وإمكانية تطبيقها على أرض الواقع أخيراً، في إحدى نشرات الجمعية الأميركية لعلم الزلازل.

وتعتمد الفكرة على استخدام مستشعرات التسارع الكهروميكانيكي الصغيرة الموجودة في الهواتف الذكية الحديثة حاليا، والتي لديها من الحساسية ما يسمح برصد الزلازل التي تبلغ قوتها 5 درجات أو أعلى على مقياس "ريختر".

وتوقع العلماء أن يتمكنوا مستقبلاً من إنشاء شبكة "مدنية" متكاملة لرصد الزلازل حول العالم من خلال الهواتف الذكية المتقدمة على غرار شبكة مماثلة لجامعة "ستانفورد"، مشيرين إلى أن استعمال وحدات استشعار التسارع قد يمثل بديلا أرخص وأسهل استعمالا في البيئات الصعبة.

واعترف العلماء أن تقنية الاستشعار ما زالت تحتاج إلى التطوير لتصبح أداة بحث علمي دقيقة لدراسة الزلازل، مؤكدين في الوقت نفسه أنها تقنية ذات مستقبل واعد.

ونجحَ علماء من جامعة "ستانفورد" في الولايات المتحدة في تحديد الخصائص الصوتية الرئيسة للزلزال القوي الذي ألم باليابان في عام 2011، تلك الخصائص التي تشير إلى حدوث كارثة تسونامي هائلة.

وبالإمكان تطبيق هذه التقنية عالميا لإيجاد نظام إنذار مبكر في ما يتعلق بموجات تسونامي العاتية التي تولد فيضانات وأضرارا مادية وبشرية كارثية نظرا لوقوعها بشكل مفاجئ.

وتكشف المحاكاة الحاسوبية، التي عمل عليها فريق بحث جامعة ستانفورد عن وصول الموجات الصوتية التي تنتجها الزلازل في المحيطات إلى الأرض قبل عشرات الدقائق من حدوث موجات تسونامي، لذلك إذا تمت قراءتها بشكل صحيح، سيكون ممكناً تقديم تحذيرات مبكرة بشأن قدوم موجة تسونامي ضخمة على الطريق.

وعلى الرغم من تمكن النظم المختلفة من الكشف عن الزلازل تحت سطح البحر، إلا أنها لا تزال عاجزة عن التحديد بشكل موثوق أي من تلك الزلازل سينتج موجة تسونامي، أو حتى عن توقع حجمها.