نجح أخيرا، فريق من الباحثين السويديين، بعد ربع قرن وللمرة الأولى، في ابتكار ما يسمى بـ "المادة المستحيلة" أو "أبساليت"، وذلك عن طريق الصدفة بعد ترك معداتهم تعمل خلال عطلة نهاية الأسبوع .
وجاءت تسمية المادة الجديدة نسبةً إلى اسم جامعة أوبسالا بالسويد، التي تم اكتشافها في مختبراتها. وتعتبر هذه المادة أكثر كفاءة في امتصاص الماء من بين المواد الموجودة في العالم ،ويمكن استخدامها لإزالة الرطوبة في صناعات الأدوية، وفي الالكترونيات فائقة التقنية بغية إزالة تسربات الزيوت والسوائل.
أبساليت
وأوضحت ماريا سترومي، أستاذة تكنولوجيا النانو بجامعة أوبسالا، وفقا لما ذكرته مجلة "ساينس ديلي"، فإن مادة "أبساليت" مصنوعة من مسحوق مادة كربونات المغنيسيوم الأبيض الجاف، وتمتص المزيد من الماء و الرطوبة النسبية المنخفضة بشكل أفضل من المواد المتوفرة حاليا،
ويمكن إعادة تشكيلها لتكون ذات استهلاك أقل للطاقة. إضافة إلى حيازتها لخصائص فريدة كمادة مستحيلة، مما يمهد الطريق لإيجاد منتجات جديدة ومستدامة في عدد من الحقول الصناعية. وتشمل الاستخدامات الأخرى للمادة حلبات هوكي الجليد، مستودعات التخزين، جمع النفايات السامة، أو التسربات الكيمياوية.
عملية مكلفة
وتمتاز كربونات المغنيسيوم " MgCO3" بمساحة سطح نسبية كبيرة، وقدرة امتصاص عالية، ما يجعلها أفضل ممسحة للأرض الرطبة في العالم. والمشكلة الوحيدة هي أن النمط الماص لكربونات المغنيسيوم لا يمكن إنتاجه إلا عبر عملية مكلفة للغاية، تتضمن استهلاك قدر كبير من الحرارة. في حين تنتمي غيرها من المواد لمجموعة تسمى " الكربونات المضطربة "، يمكن أن تنتج بتكاليف أقل و ببساطة عن طريق مزج ثاني أكسيد الكربون مع خليط يحتوي على الكحول.
