تقول كتب التاريخ إن انهيار جدار برلين هو ما أنهى الحرب الباردة، لكن يبدو أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومجموعة من السياسيين الأميركيين حققوا ذلك شخصياً في مباريات لي الأذرع، بعد ذلك الحدث ببضع سنوات.
ففي مقابلة مع إذاعة "ساذرن كاليفورنيا"، أخيراً، تحدث النائب الجمهوري عن كاليفورنيا دانا روهر باتشر، عن لقائه ببوتين ومصارعته له في مباراة بالأذرع، وتعرضه للهزيمة أمامه، عندما كان بوتين في زيارة إلى كاليفورنيا، في أوائل التسعينات من القرن الماضي. وأشارت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، في تقرير .
حديث عن الموضوع، إلى أن مباراة التحدي جرت خلال زيارة بوتين للنائب روهر باتشر، وغيره من السياسيين الأميركيين، ضمن وفد روسي. وكان بوتين، في ذلك الوقت، نائب حاكم سان بطرسبورغ، لكن روهر باتشر عرف أنه لا بد أن يكون أكثر أهمية، حيث كان برفقته حراسه الشخصيون.
وخلال الزيارة دعا روهر باتشر الوفد الروسي للعب لعبة كرة القدم الأميركية فوافق بوتين. وبعد ذلك، ذهب الرجال إلى مقهى ليلي، وهناك أصبحت الأمور أكثر إثارة. يقول روهر باتشر: "بدأنا جميعاً نناقش موضوع الفائز بالحرب الباردة، وقررنا تسوية الأمر مثلما يفعل الرجال عندما يكثرون من الشرب في المقاهي". لكن روهار باتشر لم يكن يعرف أنه سيدخل في مصارعة مع محترف. والفرق كانت مختلطة من الروس والأميركيين، بالتالي لم تفز أي دولة بالمباراة.
بدأوا بمباراة ليّ الأذرع، وصارع روهر باتشر الرئيس المستقبلي لروسيا الاتحادية. ويقول عن بوتين الضابط السابق في الاستخبارات الروسية: "بدا بوتين رجلاً ضعيفاً، لكنه هزمني بأقل من جزء من الثانية"، وأضاف: "كان قوياً للغاية، وقوة عضلاته لا تصدق".
لكن الأميركيين لم يخسروا بالكامل في ذاك اليوم. يشير روهر باتشر إلى أن صديقاً له صارع حارس بوتين الضخم، وهزمه بشكل مفاجئ. مضيفاً: إن هذه المباراة علمته شيئاً عن بوتين، فيما يتعلق بالتدخل الروسي في ترسانة الأسلحة الكيماوية في سوريا، وهو: "بوتين رجل قوي، ويفترض به أن يكون كذلك، وهذا ما يريده الشعب الروسي، لكن لا يوجد سبب يحول دون العمل معه".
