أطل الملك شارل الأول، الذي تعد نهاية حياته الأكثر تراجيدية بين ملوك إنجلترا، عبر معرض فريد من نوعه يقام حاليا في متحف "فكتوريا وألبرت" في لندن، حيث تعرض اللؤلؤة المثبتة في قرط كان يضعه في أذنه لدى إعدامه المأساوي في عام 1649. واستقطبت اللؤلؤة أنظار مرتادي المعرض، الذي يعد الصياغة الأكثر شمولا لمعرض مناظر طبيعية أقيم في العاصمة القطرية،الدوحة، حيث إنها كانت مصحوبة برسالة تأكيد لأصالتها كتبتها الملكة ماري الثانية.
وذكرت صحيفة "غارديان" اللندنية في تقرير حول هذا الموضوع، أن الملكة ماري الثانية كتبت في الرسالة تقول: "هذه اللؤلؤة أخذت من أذن جدي الملك بعد إعدامه، وأعطيت للأميرة الملكية"، وذلك في إشارة إلى كبرى بنات الملك شارل، وهي الأميرة ماري ،التي حملت في وقت لاحق لقب ماري ملكة أورانج.
وقد استقطب المعرض الكثيرين من عشاق المجوهرات واللآلئ، وقد بلغ من اهتمامهم بالمعروضات اللؤلؤية الحد الذي بادرت معه إدارة المعرض إلى عرض فيلم نادر حول كيفية تكون اللؤلؤة من خلال دخول حبات رمل إلى القواقع ومبادرة الكائنات الموجودة داخلها، وهي المحار وبعض الرخويات، إلى مقاومة حبات الرمل بإفرازات طبيعية ،هي التي تشكل اللآلئ في نهاية المطاف.
وأوضح هيوبرت باري، أحد الأمناء في متحف فكتوريا وألبرت، أن تكوين اللآلئ بصورة طبيعية نادر للغاية إلى حد أن من يغوصون لالتقاطها والحصول عليها بشكل طبيعي قد يفتحون 2000 قوقعة ،قبل أن يعثروا على لؤلؤة طبيعية واحدة. وهذه النسبة ترتفع في بعض المناطق لتصل إلى لؤلؤة طبيعية واحدة في 50 ألف قوقعة.
