مستقبل واعد لدبي في مجال صناعة الموسيقى والغناء، وتوقعات كبيرة بأن تصبح سوقاً للإنتاج الموسيقي في السنوات القريبة المقبلة، هذا ما أكده أسطورة الموسيقى العالمي كوينسي جونز في المؤتمر الصحافي الذي جمعه بالمنتجين الموسيقيين تيمبالاند وويل آي أم، والذي أقيم ظهر أمس في قاعة "سكرين روم" بفندق زعبيل سراي بدبي، وحضره عدد كبير من ممثلي وسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية.

لم تكن بداية المؤتمر الصحافي لتتجاهل أهمية الحدث والمكان، أو تغض النظر عنهما، فالإشادة بدبي التي احتضنت هذا الحدث الموسيقي الضخم الذي نجح في أن يجمع أقطاب صناعة الموسيقى في المنطقة والعالم، كانت كبيرة، واستحقت تصفيق وإعجاب أهم صناع الموسيقى، إذ عبر كوينسي جونز في بداية حديثه عن فخره بوجوده في دبي، واصفاً إياها بالمدينة الرائعة المتميزة من جميع النواحي، العمرانية والاقتصادية والترفيهية والفنية، مؤكداً أنه سيكون سعيداً جداً إن كان ينتمي لها، فعلاقته بمنطقة الشرق الأوسط بدأت منذ 23 عاماً، وفي كل زيارة له، يزداد ارتباطه بها.

كما عبر عن فخره بكونه جزءاً من "مجموعة جامبو العالمية جي ثري" التي تعاونت مع "دي إكس بي لايف" ومركز دبي التجاري العالمي بهدف تحويل "أسبوع دبي للموسيقى" إلى واقع فعلي بدأت فعالياته في الانطلاق، كما أشار إلى تطلعاته الكبيرة لنشر الموسيقى على أفضل مستوى في دولة الإمارات والعالم وذلك بالتعاون مع الموسيقيين الشباب أمثال تيمبالاند وويل آي أم.

وعبر جونز عن سعادته لرؤية الأجيال الجديدة مهتمة بالموسيقى، وأشاد بإقبال الجمهور وتفاعله مع فعاليات "أسبوع دبي للموسيقى"، مؤكداً على عبارة "إن لم تجازف فلن تتعلم"، وموجهاً نصيحته لكل عشاق الموسيقى بأن لا يتخلوا عن أحلامهم، وأن يشبعوا شغفهم بهدف تحقيق ذواتهم.

مزيج موسيقي وثقافي

كما أثنى تيمبالاند على هذا الحدث الموسيقي الضخم، وعبر في بداية حديثه عن سعادته لوجوده في أحضان دبي، ومؤكداً بأن الموسيقى تجمع الثقافات المختلفة، وتجعلها تتحدث لغة واحدة. وتحدث عن اختلاف الآلات الموسيقية كالآلات الصينية والتركية، مشيراً إلى أن المزيج الذي ينتج عن اجتماعها معاً أكثر من رائع، ومؤكداً على أن التعاون بين الموسيقى المختلفة يرتقي بها، ومشيداً بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وبراعتهما في تقديم موسيقى على أعلى مستوى.

وأكد تيمبالاند على أن كوينسي جونز يعد ملهماً كبيراً له في مجال الموسيقى، إذ يشعر دائماً بدعمه وتوجيهه له. وتحدث عن علاقته الحميمية بالموسيقى التي يراها كالألوان، معتبراً أن ذهابه يومياً للأستوديو وسماعه للموسيقى ولقائه بصناعها نعمة كبيرة.

وحول الحفل الذي يجمعه بويل آي آم ويقام الليلة بمركز دبي التجاري العالمي، أكد أنه لا يمكن توقع ما سيحدث، ولكنه يعد الجمهور بجرعة كبيرة جداً من المتعة والمرح.

دعوة للعالم

كما تحدث ويل آي أم عن أهمية "أسبوع دبي للموسيقى" بعد تعبيره عن سعادته لوجوده للمرة الثانية في دبي، مؤكداً بأن هذا الحدث بمثابة دعوة للعالم أجمع ليلتقي بدبي في أحضانها.

 وذكر ويل آي أم أنه حان الوقت لنرى النجوم العرب يتحولون إلى عالميين لهم جمهورهم كشاكيرا وجينيفر لوبيز، مؤكداً على أن مشاركته في هذا المهرجان تهدف إلى تحقيق هذا الأمر، من خلال الالتقاء بنجوم من مختلف الدول، والتفاعل مع الموهوبين وتوجيههم، وتوقيع عقد إنتاج مع الفائز في المسابقة التي يتضمنها "أسبوع دبي للموسيقى"، إذ سيتم اختيار هذا النجم من بين خمسة نجوم موهوبين ستتاح لكل منهم فرصة تقديم أغنية واحدة فقط لإبهار لجنة التحكيم والجمهور، للفوز بعقد موقع من كوينسي جونز لإنتاج أغنية عالمية، وأغنية مصورة من خلال مجموعة جامبو العالمية جي ثري وبالاشتراك مع شركة "سوني للموسيقى" بالشرق الأوسط.وتحدث ويل آي آم عن كوينسي جونز، مشيراً إلى أنه مصدر إلهام حقيقي له، وطامحاً بأن يصبح ناجحاً ومختلفاً مثله.

سلبيات

 

رغم نجاح المؤتمر الصحافي، إلا أنه عانى سلبيات عدة، أهمها تأخر ضيوف المؤتمر عن الحضور ساعتين تقريباً، ما أثار بعض الضيق للحاضرين وخصوصاً الصحافيين الذين يرتبطون بموعد تسليم محدد لموادهم الصحافية، كما سادت الدهشة لعدم وجود خدمة الترجمة الفورية، رغم التأكيد المسبق على توافرها، ما جعل أحد الصحافيين يتساءل عما إذا كنا في دولة عربية أم أجنبية.