مع إشراقة شمس الصباح، ينساب صوت الاعلامي راشد الخرجي عذباً عبر أثير إذاعة "نور دبي" التابعة لمؤسسة دبي للإعلام، معلناً بدء فقرات برنامج "البث المباشر" الذي تمكن منذ انطلاقته على الإذاعة من التحول إلى برنامج شعبي يلقى اهتماماً من قبل المسؤولين والمستمعين على حد سواء.

أهمية "البث المباشر" جاءت من كونه أصبح متنفساً لسكان الدولة، بحسب ما قاله الخرجي لـ"البيان"، والذي قال "إن الناس أحبت البرنامج لأنه يستمع إليهم ويتعايش مع مشكلاتهم اليومية، وينقلها إلى الجهات المسؤولة، مشيراً إلى أن وجود نقاط رصد في الدوائر الحكومية ساهم في حل الكثير من الملاحظات والشكاوى التي تصل إلى البرنامج، موضحاً أن التعاون بين برامج البث المباشر المختلفة يصب في مصلحة المستمع.

الزائر لمكاتب إذاعة نور دبي في مقر مؤسسة دبي للإعلام، يكتشف أن وتيرة عمل فريق "البث المباشر" لا تتوقف مع انتهاء فترته على الهواء، وإنما تتصاعد مع اجتهاد فريق البرنامج في عملية ايصال ما تلقاه البرنامج من ملاحظات إلى الجهات المعنية، وفي هذا الصدد يؤكد الخرجي أن "البرنامج أصبح متنفساً لهموم الجميع، من خلال استماعه إلى ملاحظات المواطنين والمقيمين الذين لم يغفل عنهم أبداً، وحرص على الاستماع إلى طلباتهم وملاحظاتهم وأخذها بعين الاعتبار".

مهنية وصدق

وبحسب الخرجي، فسر نجاح البرنامج لا يتوقف عند حدود قدرته على استقبال المكالمات، بقدر استماعه لهموم الناس ومشكلاتهم المختلفة، ومتابعتها حتى النهاية، مشيراً إلى أن إدارة البرنامج بمهنية وصدق، قدمت شعوراً للمستمع بأن البرنامج يتطور مع تطور دبي. وأضاف: "التوجيهات التي صدرت من المجلس التنفيذي لحكومة دبي إلى كافة الأقسام والدوائر التابعة لحكومة دبي، بضرورة رصد مكالمات البرنامج، والتعامل معها على أنها داعم في تطوير أعمالها، بحكم أن المستمع هو المتعامل الرئيسي معها، ساعدت كثيراً في انجاح البرنامج الذي يدار بروح الفريق الواحد". وأضاف: "اتصالنا المباشر مع الدوائر الحكومية المحلية، ساهم في تسريع عملية الرد على الشكوى، فمثلاً صدر أمر في هيئة كهرباء ومياه دبي، بأن يكون الرد على أي ملاحظة خلال 10 دقائق، في حال كانت المعلومة متوفرة لديهم".

وتابع الخرجي قوله: "الأمر ذاته انسحب أيضاً على الدوائر الحكومية الاتحادية، حيث توجد لدينا قائمة بمديري الاتصال المؤسسي المعتمدين فيها، ويتم التواصل معهم بشكل دائم، ونقل الملاحظات إليهم والتي يتم حلها في غضون فترة لا تتجاوز 48 ساعة، لأن بعض القضايا تحتاج للبحث والتدقيق لمعرفة حقيقتها".

تبادل معلومات

صيغة "البث المباشر" على إذاعات نور دبي والشارقة والرابعة في عجمان، وأبوظبي تكاد تكون موحدة، مع اختلاف أسماء مقدميها ومواعيدها على الهواء، ورغم ذلك فقد بدت أواصر التعاون بينها واضحة، وهو ما اعتبره الخرجي تعاونا صحيا ويصب في مصلحة المستمع، لا سيما في ظل وجود نوع من تبادل المعلومات بينها، من خلال عمليات رصد نقوم بها جميعاً لما يقدم فيها، وهذا ساهم في تعميق رسالة البث المباشر وتوسيع نطاقه. وقال: "عادة أقول، إننا محظوظون لأننا نعيش في دولة، برنامج الخط المباشر فيها يكاد يكون متواصلاً منذ الصباح وحتى ما بعد الظهيرة، ولذلك أرى أن اختلاف التوقيت مفيد جداً ويعطي الفرصة أمام الجميع لطرح ملاحظاتهم على الهواء".

طموحات الخرجي لتطوير البرنامج تبدو كبيرة، فهو يحمل في رأسه مجموعة أفكار من شأنها المساهمة في تطوير البرنامج وتفعيله بشكل أكبر، من قبيل إعادة تفعيل فقرة "البريد الصوتي" التي كانت معتمدة سابقاً، بحيث يمكن استقبال المكالمات عن طريقه على مدار الساعة، وكذلك فكرة "المحقق" الذي يقف بنفسه على متابعة الملاحظات التي تصل إلى البرنامج، والتأكد منها.

تطبيقات جديدة

 

في إطار عملية تطوير البرنامج وتوسيع نطاق تعامله مع وسائل التواصل الاجتماعي التي لعبت دوراً في رفع وتيرة التفاعل معه، قال الخرجي: "بالنسبة لنا فقد ساعدتنا هذه المواقع في توسيع نطاق التعامل مع المستمع، وحالياً ننظر في مؤسسة دبي للإعلام إلى إمكانية توسيع منصة البرنامج على مثل هذه المواقع من خلال اعتماد تطبيقات الانستغرام والواتس أب وغيرها، وحالياً نقوم بالتعاون مع قسم الاعلام الجديد في مؤسسة دبي للإعلام بدراسة تفعيلها".