الحضور المكثف للبرامج المحلية على خريطة قناة "دبي ون" التابعة لمؤسسة دبي للإعلام إلى جانب مجموعة الأفلام والمسلسلات الدرامية الحصرية، يبرز لنا الأهمية التي تتمتع بها لدى إدارة القناة التي تستعد لإطفاء شمعتها العاشرة خلال العام المقبل، ما يشير إلى أنها أصبحت رهان القناة الرابح لما تمثله من خطوة استراتيجية ساهمت بتقريب القناة من المشاهد والواقع الإماراتي.
قناة "دبي ون" كمنصة إعلامية إماراتية ناطقة بالإنجليزية، حققت عبر برامجها المتنوعة نجاحاً ملحوظاً تدلل عليه نسب المشاهدة العالية التي تحظى بها داخل الدولة وخارجها.
نجاح عزز من خصوصية وهوية القناة التي تسعى لاستقطاب وتأهيل الشباب المواطن لولوج المجال الإعلامي، بحسب ما أكدته مديرة القناة سارة الجرمن في حوارها مع "البيان"، والذي أشارت فيه إلى أن العرض الحصري لمجموعة المسلسلات العالمية شكّل دفعة قوية للقناة التي تمكنت من خلق جيل إعلامي إماراتي ناطق بالإنجليزية.
كما أكدت سارة اعتكافها وفريق عملها لدراسة مجموعة أفكار جديدة يمكن ترجمتها فعلياً خلال 2014.
واقع إماراتي
الثقل الجماهيري الذي تتمتع به القناة لم يكن مرده فقط ما تعرضه من أعمال درامية أجنبية، فقد لعبت برامجها المحلية دوراً في ذلك، لتمكنها من نقل الواقع الإماراتي إلى الجمهور الناطق بالعربية والإنجليزية، وهو ما أكدته ساره قائلة : "تعد "دبي ون" حالياً القناة الوحيدة التي تعرض برامج محلية ناطقة بالإنجليزية، تتناول ما يحدث داخل الدولة، على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والترفيهية.
وتوفر لجمهورها على اختلاف مشاربهم فكرة حول الإمارات ودبي وما يجري فيها من أحداث ومبادرات"، مشيرة إلى أن "التفاعل الجماهيري مع برامج القناة، أكد مدى مساهمتها في تعزيز هوية القناة وتوجهاتها، لا سيما وأنها تركت أثراً جيداً لدى المشاهد بحسب ما تبينه وسائل التواصل الاجتماعي التي باتت تمثل رابطاً مهماً بينه وبين القناة".
التفاعل الجماهيري مع برامج القناة، دعا الأخيرة إلى تجديدها ضمن مواسم متعددة، مثل برنامج "أوت أند أباوت" الذي يطل خلال الشهر الجاري بموسمه السابع، في إشارة إلى نجاحه بالتحول إلى مرشد لمشاهدي القناة داخل الدولة.
سارة قالت في هذا السياق: "تشكل البرامج المحلية خطوة استراتيجية مهمة في مسيرة القناة التي نؤمن فيها بأهمية ما تقدمه، واستمراريتها فيه دليل على نجاحها". وأكدت إنها تعكف حالياً مع فريق عملها على دراسة مجموعة من الأفكار الجديدة التي يمكن ترجمتها على شاشة القناة خلال العام المقبل.
إقبال جماهيري
مجموعة الأفلام والأعمال الدرامية الحصرية التي تبث للمرة الأولى على مستوى الفضائيات العربية، تشكل قاعدة دورة "دبي ون" البرامجية التي أطلقتها أخيراً، فيما يشكل حجم الإقبال الجماهيري عليها بوصلة "دبي ون" في تحديد اختياراتها والتي تتم، وفق ما قالته سارة، بناءً على نتائج دراسات وأبحاث تقوم بها بالتعاون مع شركة أبحاث متخصصة، والتي تمكنها من معرفة ما يريده جمهور القناة خاصة في الإمارات، ويعرفها على شكل ونوعية المسلسلات والبرامج التي يبحث عنها في الفضاء.
مشيرة إلى سعي القناة الدائم على تقليص فجوة عرض هذه المسلسلات بين المنطقة العربية والولايات المتحدة الأميركية التي عادة ما تشهد العروض الأولية لمختلف الأعمال الدرامية، وأن "دبي ون" تمنح جمهورها فرصة متابعة هذه الأعمال عبر شاشتها، لتجنبهم اللجوء إلى خيارات أخرى قد تشكل عبئاً عليهم.
استقطاب وتأهيل
تعزيز الهوية الإماراتية بات واحداً من أهم أهداف القناة الاستراتيجية التي تسعى إلى تحقيقها، حيث اهتمت إدارة القناة بدعم من مؤسسة دبي للإعلام بعملية استقطاب المواطنين وتأهيلهم، وفي هذا الصدد، قالت سارة : "تحولت "دبي ون" خلال السنوات الماضية إلى منصة مهمة قادرة على استيعاب المواطنين وتدريبهم لدخول المجال الإعلامي، ما مكننا من خلق جيل إعلامي إماراتي ناطق بالإنجليزية، ساهم بشكل فعال في إبراز الإمارات وتعزيز مكانتها الدولية".
وأضافت: "تدريب وتأهيل المواطنين بهذا المجال، لا يعكس تطور القناة فقط، بقدر ما يعبر عن مدى اهتمامها بالاستثمار في الإنسان الإماراتي". وأكدت أن إدارة القناة تمكنت من توطين ما يقارب 15% من فريق عملها، وقالت: "لم نتوقف عند هذه النسبة وإنما نسعى جاهدين لرفعها عبر استقطاب كوادر إماراتية جديدة من خلال استضافتنا وتدريبنا لخريجي الإعلام المواطنين".
منافسة
المنافسة أمر مشروع بين القنوات الفضائية عموماً، إلا أن مديرة قناة "دبي ون" سارة الجرمن لا ترى وجود منافسة مباشرة مع القنوات الأخرى، معتبرة أن اختلاف مضمون القناة بشكل عام عن مثيلاتها ميزها، وقالت: "لـ "دبي ون" خصوصيتها التي تعكسها البرامج المحلية والأعمال الدرامية المختلفة ".

