كشفت جامعة بيير وماري كوري في فرنسا عن تقنية حديثة تتيح الشعور أو الاحساس بالتراكيب الدقيقة الكائنة تحت عدسة الميكرسكوبات، حيث تتيح تلاعب مستخدميها بالعينات المجهرية من خلال تقنية تعرف باسم "الملاقط البصرية اللمسية".

وتنبئ التقنية بدخول حقبة جديدة لاستكشاف عوالم أصغر بملايين المرات من الكائن البشري. وذلك من خلال معرفة خفايا العوالم المجهرية عن طريق الاستشعار وبذل قوى على نطاق "بيكو-نيوتن" بملاقط بصرية لمسية، مما يتيح تحسين البراعة المجهرية.

ويعقب المشارك في البحث سيسيلي باكوريت، وفقاً لما نشره تقرير أخير لمجلة "ساينس ديلي"، بأن النتائج الأولية التي تم الحصول عليها واعدة وتثبت أن للملاقط البصرية إمكانات كبيرة في تحري العالم المجهري، مضيفاً أنها ستصبح أداة لا تقدر بثمن بالنسبة لقوة التغذية الارتجاعية المجهرية للعينات البيولوجية، والأجزاء النانوية، والتجمعات الدقيقة.

وكانت إحدى تحديات تطوير التقنية الأخيرة هي استشعار وتكبير الكائنات الدقيقة بدرجة تكفي لتمكين مستخدميها من إدراك تفاعلات لم يشعروا بها من قبل، كظاهرة التحام الخلايا، والديناميات ذات التردد المرتفع للأجسام الصغيرة جداً، كالحركة البراونية.

ويعتبر تصميم ملاقط بصرية تعمل باللمس للحصول على جودة عالية من التغذية الارتجاعية، أمراً صعباً، نظراً لمتطلبات وجود حساسية مرتفعة جداً، واستقرار ديناميكي. لكن مستوى التعاون الكبير بين الباحثين متعددي التخصصات ساهم في إنجاح هذا المشروع الفريد من نوعه.

وتمثل القدرة على استخدام اللمس كأداة تتيح استكشاف وتشخيص وتجميع أنواع واسعة النطاق لعناصر من أجهزة الاستشعار، بدءاً من الأنظمةالدقيقة وانتهاء بعناصر الطب الحيوي، بما في ذلك الخلايا والبكتيريا والفيروسات والبروتينات- تمثل تقدماً حقيقياً للمختبرات، من حيث إن هذه الكائنات هشة، ومن الصعب رؤية أبعادها تحت المجهر.