شكل زواج الابن البكر لرئيس الوزراء السابق توني بلير، إيوان بلير، بصديقته سوزان أشمان، ابنة رجل الأعمال جون أشمان من زوجته التركية السابقة التي كان والدها وزيراً تركياً سابقاً وعمدة أنقرة، أخيراً، مناسبة لتعليق الصحف البريطانية على التحركات السياسية لإيوان الأخيرة، بعد أن ترك عمله في المصرف الاستثماري «مورغان ستانلي»، وانتقل للعمل في مشروع تابع للحكومة في دائرة «كوفنتري» الانتخابية، وهو ما أثار التكهنات بأنه يسعى إلى الوصول إلى مقر الحكومة البريطانية، والسير على خطى أبيه في عالم السياسة.

وتقول صحيفة «إندبندنت» البريطانية، في تقرير لها عن هذا الموضوع: إن الزواج الذي تم الاحتفال به في قصر العائلة الريفي في مقاطعة باكينغهامشير، يمكنه أن يكون «مغيراً لقواعد اللعبة السياسية». وتنقل عن أحدهم قوله: «إذا كان الحفل كبيراً، وإذا كانت لائحة المدعوين مليئة بأمثال الإعلاميين، والمصرفيين، وزبائن توني بلير، وأصدقائه القدامى، وإذا كانت كلها حول توني بلير، فإن العمل منخفض الدعاية لابنه سيكون قد زال مفعوله».

ويعرف أن لإيوان وزوجته صلات سياسية، وقد عرفهما أحدهما على الآخر وزير الدفاع البريطاني الأسبق جيف هون. وكان إيوان قد انضم قبل زواجه بأسبوع إلى الحملة الانتخابية لحزب العمال في نورث هامبتونشاير، أخيراً، مشاركاً شباب الحزب في قرع الأبواب، وتوزيع المنشورات، بعيداً عن الأضواء.

وتنقل الصحيفة اللندنية عن أحد المسؤولين الكبار في حزب العمال في «وست ميدلاندز» قوله: «إيوان بلير يعمل في كوفنتري؟ لم أعلم بذلك!»، وهو ما أثار التكهنات بأن إيوان إذا ما قرر السير في الأمر، فإنه سيحاول الحصول على مقعد أيزنورث.

لكنه ربما لم يقرر بعد، وقال مسؤول في الحزب: «لست متأكداً مما إذا كانت هذه المرة أي 2015 أم أن عليه الانتظار».

وأضاف آخر: «إنه يعزف على الأوتار الصحيحة، مثل الشاب أوباما في شيكاغو. كان بإمكانه البقاء في المصرف وجني الثروة. لكن الانتقال إلى كوفنتري كان خياره، وليس خيار والده».

وإيوان بلير كان قد أشار إلى أن «وستمنستر» كانت على راداره، عندما ترك «مورغان ستانلي»، وهو سيعلم قريباً ما إذا كان اسمه سيفتح الأبواب أمامه، أم يغلقها.