قطعت الحملة المنطلقة لاستعادة بيدرو بارينتوس نونيز، قاتل فيكتور جارا، الشاعر والمخرج المسرحي والمغني الشعبي التشيلي الشهير في غمار الانقلاب على نظام ألليندي قبل 40 عاماً قطعت خطوة كبرى أخيراً، مع رفع قضية عليه في مقر إقامته في فلوريدا بالولايات المتحدة، تتهمه بارتكاب التعذيب والقتل وجرائم ضد الإنسانية.
وتتصدر هذه الحملة جوان جارا أرملة الشاعر الكبير التي وجدت لدى تعرفها إلى جثمان زوجها أنه قد أطلقت عليه 44 طلقة، وألقي وسط ركام من الجثث في مشرحة سنتياغو. شأن الكثيرين من الوطنيين من أبناء تشيلي الذين اقتادتهم قوات انقلاب الجنرال أوغسنتو بينوشيه إلى استاد المدينة، حيث تعرضوا للقتل الجماعي هناك.
وتفيد الوثائق أنه في يوم الانقلاب الذي وقع قبل 40 عاماً، كان من المقرر أن يلقي جارا قصائده في الجامعة التقنية، حيث كان أليندي سيحضر الحفل، لكن ذلك لم يحدث قط، لأنه في صباح اليوم نفسه قصفت دبابات الانقلابيين القصر الرئاسي الذي كان فيه أليندي واقتحمته ظهر اليوم نفسه وأقدمت على قتل أليندي. وقد غادر فيكتور زوجته جوان في ذلك اليوم لينضم إلى الطلاب الذين يدافعون عن الجامعة، وتقول أرملته: «لقد ودعته بطريقة عادية وكانت تلك آخر مرة أراه فيها».
