لا يمكنني المشاركة في أي عمل عالمي يخالف اعتقاداتي أو مبادئي كعربية، ولا أقبل الدخول بأي عمل يسيء لنا كعرب حتى ولو كان الدور سيؤهلني إلى لحصول على جائزة "الأوسكار".. تأكيدات استهلت بها الفنانة السورية ديمة بياعة حوارها مع "البيان" ، وأضافت : عندما أجريت الاختبار الأول والثاني، لأجل اختياري في دور "رغد" ابنة الرئيس العراقي السابق صدام حسين، في فيلم عالمي بعنوان "بيت صدام" كان هذا من باب الفضول، كي أعرف معايير الغرب في الاختيار.

وتابعت : كانت قناعتي منذ البداية بأننا نحن العرب الأصدق في تجسيد أدوار شخصيات عربية، مع إشارة استفهام لما يقوم الغرب به من تقديم أعمال لها علاقة مباشرة بنا. وأضافت : عند توقيع العقد أخبرت المخرج أليكس هولمز بأنني لن أوقع العقد، وتفهم موقفي، وعندما سألته من سيؤدي دور صدام فقال بأنه ممثل يهودي اسرائيلي ويقيم في إيلات، وعرفت وقتها أنها سياسة مقصودة.

بعيداً عن النمطية

بعد مشاركة ديمة بياعة في مسلسل "حمام شامي" الذي كان مقرراً عرضه في رمضان الماضي، تبدأ من الآن التحضير لرمضان المقبل ، وقالت: أقرأ ثلاثة نصوص عربية لأعمال مشتركة، إحداها لـعدنان عودة والآخر لأنور قوادري والثالث لإحدى الكاتبات. وأشارت : لم أقرر بعد أي النصوص سأختار لأنني لا أتخذ قراري بمفردي . وبررت هذا قائلة : يشاركني أولادي الاختيار فأنا أتفاءل بابني ورد، إلى جانب أن مسألة السفر والبعد عنهم يجب مناقشتها. وأضافت: كما أنني اناقش والدتي الفنانة مها المصري، في عدة مسائل منها : هل أديت سابقا دورا قريبا من هذا الدور؟، لأنني أحاول البعد عن النمطية التي قد يقع بها الممثل من غير أن يدري.

ورأت بياعة أن الدراما السورية لم تتأثر بالأحداث، وقالت: عرض في رمضان الماضي 25 عملا منها أعمال صورت في دمشق. ولهذا أشعر أن الموسم المقبل سيكون أفضل من السابق. وأكدت على أن أي عمل درامي إن كان داخل سوريا أو خارجها مفيد بالنهاية للدراما ويحسب للقائمين على العمل. واعتبرت أن العمل السوري من الممكن أن ينفذ في الخارج حتى لو كان بلدا أوروبيا، مشيرة إلى بعض الأعمال التي نفذت في بلدان عربية.

الخصوصية والمشترك

قالت ديمة بياعة: لا أشعر بأن الأعمال العربية المشتركة قد قضت على خصوصية عمل مصري أو سوري، وأشارت إلى أن دول الخليج هي أول من أنتجت أعمالا مشتركة، بينهم وبين الدول العربية الأخرى كسوريا والاردن وغيرهما. وأوضحت ان الخصوصية تبقى في أعمال معينة، مثلا عندما نتناول قرية في مصر أو سوريا لا يمكن أن يؤدي الدور ممثل من بلد آخر يتحدث بلهجته الحقيقية.

والفنانة ديمة التي تقوم بدبلجة أحد الأعمال التركية قالت: لا أحب المقارنة بين الأعمال التركية وأعمالنا، لأن لهم فئة معينة تتابعهم، ومن المستحيل أن يطغوا على أعمالنا، وأكدت على أن جوهر الاختلاف بأن مشاهد التمثيل كجسد وروح سيختلف عن سماع الدبلجة، ورأت أن الأعمال التركية استطاعت أن تشد الناس لما تمتلكه من جرأة، وعادت للتأكيد بأنهم لم يخطفوا منا الأضواء.

وردت على قول الممثل التركي كيفانش بأن الدبلجة أساءت للأعمال التركية بقولها : ليطلب أن لا ندبلج له وليرى إن كانت أعماله ستسوق. وأوضحت: العمل التركي الناجح هو ما يتم دبلجته عادة، وفعليا نحن من شهرناهم ، فالدول العربية لم تكن تعرفهم سابقا.

وأخيرا كشفت ديمة عن إعجابها بأعمال الفنانة حياة الفهد والفنانة سعاد عبدالله ومتابعتها لأعمالهما، وفي تقييمها للدراما الخليجية قالت: أصبحت الآن الأعمال الخليجية تحاكي الواقع أكثر من قبل، حيث كانت مليئة بالقصص الدرامية.

مشروع سينمائي

 

كشفت ديمة بياعة بأنها تكتب فيلما سينمائيا، وفضلت عدم الحديث عن الفكرة كي لا تسرق. وأضافت : جاءتني الفكرة عندما كنت أصور في مسلسل "زيرو فور" مع المخرج المصري محمود كامل، وكشفت له عن فكرة فيلم، خطر لي حينها، معي وتحمس لها وقال لي اكتبي. باعتبار أن فكرة الفيلم جديدة وتتحدث عن خمس شابات.