كشف بحث أخير لجامعة يورك بكندا أن هناك على الأقل طريقتين لتحديد تشابه حيوان بآخر بصريا، حيث قد تكون الحيوانات المسؤولة عن عملية التحديد موجودة ضمن تلك الأنواع، وبالتالي تشبه بعضها بعضا (من خلال الاختلافات الحسية)، أو قد ينظر لهذه الحيوانات وفقا لمعايير فكرة ذهنية على نطاق أوسع، فمثلا ليس للزواحف فراء، بل سيقان قصيرة، أو من دون سيقان، وهي كائنات تضع البيض، لذلك كل من يتصف بتلك الصفات يعتبر من الزواحف.
ومن المدهش كما ذكرت مجلة " ساينس ديلي" أنه لم تتم مسبقا دراسة وجود الفئات الطبيعية، في تصنيف الحيوانات على نطاق واسع في القرود. وبالمقابل أولت دراسات أخرى تتعلق بالمفاهيم عند الحيوانات، بدلا من ذلك، اهتماما وثيقا بملامح الإدراك الحسي التي تستخدمها الحيوانات لاستخراج المعلومات حول عضوية الكائن، ولكن لم يتم إثبات أنها يمكنها أيضا تشكيل المفاهيم الحيوانية بمستويات متفاوتة.
وفي هذه الدراسة ، تم عرض صور للحيوانات على غوريلا أنثى شابة و أربعة قردة من مختلف الأعمار، وطلب منها مطابقتها بصور من الفصيلة أو العائلة ذاتها (من خلال التشابه في الإدراك الحسي) .
وفي تجربة بديلة، قدمت لها صور لحيوانات تنتمي لفئات تصنيفية مختلفة، ( كالحشرات، الزواحف، الأسماك، الطيور، والثدييات) ، وطلب من القردة مطابقة هذه الصور بعينات صور لأفراد آخرين من تلك الفئات.
وفي التجربة الأولى، تشاركت كل صورة بطبيعة الحال بميزات إدراك حسي أقل، مما جعل الأمر أكثر صعوبة بالنسبة إلى القردة لمطابقة الصور بشكل صحيح باستخدام استراتيجيات الإدراك الحسي فقط . فلو استخدمت القردة تلك الاستراتيجيات بصورة بحتة، فإنها ستجد صعوبة في مطابقة الصور من الفئة نفسها، مقارنة بمطابقة تلك الصور من داخل الفصيلة أو العائلة. ومع ذلك، كانت القردة قادرة فعلا على مطابقة الصور من الفئة نفسها، وبمستوى دقة مرتفع، مقارنة بقدرتها على مطابقة الصور من داخل الفصيلة ذاتها أو العائلة، مما يشير إلى أنها قد شكلت مفهوما لفئة من الحيوانات التي تجاوزت عملية تشابه الإدراك الحسي.
والأهم من ذلك أنه لم يتم تدريب هذه القردة على هذا السلوك. إلهام للبحث
هذا الاستنتاج عبر كائنات غير بشرية قد يلهم باحثين آخرين لتحديد السمات التي تستخدمها تلك الكائنات لإنجاز مثل هذه المهام،
وما إذا كانت العملية هي في الواقع مشابهة لطرق التصنيف التي يستخدمها البشر.
