بطريقة تشبه العد التنازلي، أعلن تلفزيون دبي عن بث أولى حلقات برنامج "ذا وينز إز" 20 الجاري، الأضخم في نوعية برامج المسابقات الغنائية التي تعرض في الشرق الأوسط، فهو يجمع بين المنافسة الغنائية والاستراتيجية الذكية التي يمكن للمشترك اتباعها للوصول إلى النهائيات وتحقيق حلم الفوز. وقال مدير تلفزيون دبي، علي خليفة الرميثي، في مؤتمر صحافي عقدته مؤسسة دبي للإعلام أمس في فندق غراند حياة في دبي، إن البرنامج الجديد سيدشن مرحلة البرامج الفنية الكبيرة، وأنه سيعمل على تغيير شكل البرامج الغنائية التقليدية التي تبثها مختلف القنوات. وقال زياد كبي مدير عام شركة "سوني بيكتشرز تلفزيون" والمشرف العام على إنتاج النسخة العربية من برنامج (the winner is)، إن مشتركي البرنامج سيتنافسون فيه لتحقيق أهداف معينه وضعوها نصب أعينهم، وليس البحث عن الانتشار والشهرة، أو الحصول على عقد إنتاج موسيقي.

المحطة الثانية

وجاءت دبي المحطة الثانية، بعد المغرب، في المؤتمرات الصحافية لشركة سوني بيكتشرز تلفزيون، بمشاركة القنوات التلفزيونية في دبي وبيروت والدار البيضاء والقاهرة، قبل البدء رسمياً ببث حلقاته على كل من قنوات: تلفزيون دبي وشاشة الحياة المصرية، وشاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال إنترناشيونال، وبمشاركة نخبة من النجوم العرب، وتم خلال مؤتمر دبي استعراض تعليقات أبرز نجوم الصف الأول في العالم العربي، حيال البرنامج.

وقال الرميثي: "برنامج "ذا وينر إز" يدشن مرحلة البرامج الفنية الكبيرة صاحبة الحقوق العالمية، ولا يمكن اعتباره برنامجاً لاكتشاف المواهب، وإنما يعتبر طريق حياة بالنسبة للمواهب المشتركة في البرنامج الذي أعتقد أنه سيكون في موسمه الأول فاتحة خير على مشتركيه، لا سيما وأنه يتميز بأشياء كثيرة مقارنة مع البرامج الأخرى المشابهة، حيث يتولى تحكيمه لجنة تضم 100 شخص مختص في الموسيقى والغناء والأصوات، بالإضافة إلى أحد نجوم الصف الأول". وأضاف: "سيعمل "ذا وينر إز" على تغيير شكل البرامج الغنائية التي تعودنا عليها، لا سيما وأن انتاجه تم بالتعاون مع شركة سوني التي تمتلك حقوقه الفكرية، وتتمتع بخبرة واسعة في انتاج مثل هذه البرامج". وأشار إلى أن هذا البرنامج سيكون الخيار الأمثل للمشتركين، واصفاً إياه بـ "الحصان الرابح".

جانب إنساني

وبخلاف الطريقة المتعارف عليها في البرامج الغنائية، التي يتم فيها تحديد الفائز بقدر ما يجمعه من أصوات جماهيرية، يعتمد هذا البرنامج على قدرة المتسابق في اقناع اللجنة، وهو ما أكده الرميثي بالقول: "بالنسبة لنا في مؤسسة دبي للإعلام فقد تجاوزنا مرحلة التصويت بالرسائل النصية القصيرة، كما أننا لا نشارك في برامج تعتمد على هذه التقنية التي نعتقد أنها إلى زوال، في أن ما يميز هذا البرنامج هو طبيعة الجانب الإنساني الذي يهدف إلى تحقيقه في النهاية، وهو ما يجعلنا نعتبره الوسيلة الأمثل لتحقيق هذه الأمنية". مشيراً في هذا الصدد، إلى أن الباب مفتوح أمام كافة شركات الانتاج الموسيقي لتبني الفائز، وأكد أن هذا البرنامج من النوعية التي يمكن من خلالها بناء علاقات شراكة مع المؤسسات الإعلامية الأخرى". معتبراً أن المشاريع الاندماجية بين المؤسسات الاعلامية تبقى موجودة على الدوام لتحقيق أفضل فائدة من البرامج ذات الصلة، التي عادة تحتاج إلى ميزانية ضخمة.

استراتيجية النهائيات

500 ألف دولار هي قيمة الجائزة التي تنتظر الفائز بهذا البرنامج، الذي سيتم بثه مساء كل يوم جمعة، ويتولى تقديمه نادية البساط وإخراجه جنان منضور. وعن هدف البرنامج الأساسي، قال زياد كبي: "امتلاك الموهبة والصوت الجيد، هو أحد شروط المشاركة في البرنامج، وهي التي ستمكن المشترك من إقناع لجنة التحكيم، حتى يتمكن المتسابق من الوصول إلى النهائيات، وتحقيق الهدف الانساني الذي شارك من أجله، وليس البحث عن الشهرة أو الانتشار أو الحصول على عقد انتاج موسيقي في نهاية البرنامج، والذي عوضناه بالجائزة الكبرى". وتابع: "هناك جولات محددة يجب على أي مشترك تخطيها، ولذلك يجب عليه أن يتمتع بالثقة وأن يكون لديه استراتيجية معينة ليتمكن من الوصول إلى النهائيات".

وفي رده على سؤال "البيان" حول سبب اختيار المغرب كمحطة أولى للإعلان عن البرنامج، قال الرميثي: "المغرب تعتبر رافداً مهماً لمثل هذه البرامج بشكل عام، وبالنسبة للموسم الأول من "ذا وينر از" فقد بلغت نسبة المشاركة فيه 25% من المغرب فقط، وفي الحلقات الأولى اكتشفنا وجود مواهب مغربية ملفتة للنظر وقادرة على المنافسة، وبالتالي فيمكن اعتبار المغرب بأنه مغذ مهم لهذه البرامج، فضلاً عن ذلك فهو يعتبر سوقاً مهماً لقنوات مؤسسة دبي للاعلام والتي تحظى بنسبة مشاهدة عالية هناك". وأشار إلى أن هذا البرنامج لن يقتصر على موسم واحد، وإنما هناك مواسم جديدة يمكن أن تبرز المشاركات العربية على اختلاف مشاربها. مفاجأة كبيرة

أكد الرميثي خلال المؤتمر على أن الحلقات المباشرة الأخيرة والتي ستكون من بيروت ستتضمن مفاجأة كبيرة، رافضاً الافصاح عنها، وأشار إلى أن الإعداد للموسم الثاني سيكون مع مطلع العام المقبل، وسيكون من خلال إعداد مقابلات عدة مع المشتركين والذين سيتم اختيارهم من خلال لجنة تطوف المنطقة العربية.