يخوض الفنان الإماراتي حبيب غلوم تجربة الإنتاج للمرة الأولى من خلال مسلسل "لو كنت أعرفه" لأسباب عدة كشف عنها في حديثه لـ "البيان" قائلا: إن المسلسل هدية لزوجتي الفنانة هيفاء حسين. وأوضح: اتجاهي للعمل بالإنتاج يهدف إلى تقديم مسلسل بمستوى يرضينا، لأننا مسؤولون عنه.
وأشار إلى أنه سيشارك الفنانة هيفاء البطولة، وأنه سيبدأ العمل عليه قريبا على أن يعرض خلال موسم رمضان للعام 2014. وقال: اجتزنا مرحلة التحضيرات النهائية للبدء بالمرحلة العملية. موضحا أن النص للكاتب الإماراتي اسماعيل عبدالله، بينما يقوم بالإخراج المخرج أحمد المقلا.
تراجع درامي
قال غلوم إن الأعمال المطروحة على الفنانة هيفاء حسين اليوم ليست بالمستوى المطلوب، والساحة فيها الكثيرات، وهيفاء لها شروط معينة غير متوفرة على الأقل في الفترة الحالية. وأوضح: كنا سنبدأ العمل على المسلسل من رمضان الماضي، لكن وبطلب من المخرج قررنا تأجيله لأجل أن نعمل عليه بهدوء ولا يدخل في زحام رمضان، واعتبر غلوم أن رأي المخرج كان صائبا.
وفي تقييمه لموسم رمضان الماضي أكد أن هناك تراجعا واضحا في الدراما. وقال: في كل سنة يقل عن التي قبلها مستوى الأعمال الفنية، وتأثيرها على المشاهد، فالأعمال الخليجية الجيدة التي عرضت في رمضان لا تتجاوز عملين، ورأى أن هذه كارثة، فمن بين 25 عملا عرضت، وأعتقد أن هناك عددا يوازيهم لم يعرض في الموسم، فهذه مصيبة لنا في الأعمال الفنية.
وأرجع هذا إلى الاستعجال. واستطرد: يعتبر الاستعجال سببا رئيسا في الموضوع، إلى جانب أن الممثل والمخرج لديه أكثر من عمل، يشتغل عليه، وهو ما يؤدي لنوع من الاستسهال.
تحكيم
حول مشاركته الأخيرة في تحكيم جوائز الإيمي للمرحلة قبل النهائية في أبوظبي قال لا أتأخر عن أي جهد فني، في أي نوع من الفنون سواء مسرح أو سينما أو غيرها. وأعتبر هذه التجربة، فرصة لمشاهدة بعض التجارب غير العربية.
وقال: تفاجأت بمستوى الأعمال البرازيلية بشكل خاص، وبإيقاعهم الذي يشبه السامبا والكرة، المنعكس على أعمالهم الفنية. ووصف مشاهدته هذه بالجديدة، مشيرا إلى أن دوره المحدد في تحكيم الإيمي، وهو اختيار أفضل ممثلة.
وأوضح: أختار مع لجنة التحكيم ممثلة في جملة عمل كامل لكن خبرتنا كأعضاء لجنة تحكيم لا تجعلنا نركز فقط على العمل. ونوه بالتقارب مع أعضاء اللجنة، الذين يضعون نقاطا بحسب مشاهدتهم ومن ثم تجمع هذه النقاط.
وحول الفرق بين الدراما العربية، والدراما التي حكّمها. قال غلوم: نحكم على أعمال الدول العربية، بشكل عام، التي نجد فيها موضوع التكرار، والسرد لأنه فن من الفنون الملتصقة فينا إلى جانب هامش الحرية المفروض وأضاف: هذا لا يلغي أبدا وجود أسماء نعتز بها في مصر أو سوريا، ولكن هذه المسائل تتضح عندما نضعها كلها في سلة واحدة، ونرى أن من أهم ما ينقصنا في أعمالنا الدرامية عنصر التشويق.
وغلوم الذي خاض أكثر من تجربة تحكيم تحدث عن أهميتها قائلا: أهمية التحكيم بالنسبة للفنان أن يدخل اللجان ويعرف ويستوعب، من خلال جلسته على الأقل بأنه يتكلم في إطاره الصحيح ولا يختلف عن الآخرين، وهو ما يزيد الفنان ثقة بنفسه.
وأضاف: أتصور نفسي كإماراتي بأنني أتكلم بشكل منهجي، وأعتقد أن الآخرين على الأقل يكون لديهم ثقة بأن الفنان يتكلم بشكل صحيح. ويظهر هذا من خلال الحوار الهام مع لجان التحكيم.
لا للدراما الرمضانية
وصف الفنان حبيب غلوم حصر عرض الأعمال الدرامية بشهر رمضان فقط، بالكارثة وقال: أتصور هذا طلب القنوات، هم من روجوا لهذا، وبالتالي المنتج يعمل لرمضان لأن القنوات تدفع أحيانا ضعف ما تدفعه في الأيام العادية. مع العلم أن العمل يكلف ذات التكلفة في أي وقت كان. وتحدث عن الأعمال الخليجية قائلا: كلها ظلمة وهناك محاولات كبيرة وجادة من المخرجين للرفع من سوية العمل الفني.
