تستضيف أبوظبي جوائز إيمي الدولية في السنة المقبلة، حيث اعتمدتها أكاديمية الجائزة الدولية محطة رئيسة ومقراً لجولات لجان التحكيم، ذلك ما كشفت عنه الإعلامية نشوة الرويني، العضو الدائم للجنة تحكيم جوائز الإيمي، في حديثها لـ"البيان" متطرقة الى بعض خفايا العلاقة الطويلة، مع "الإيمي"، والتي وصلت إلى 4 سنوات.
وذلك في ختام فعاليات اجتماع جوائز إيمي الدولية بالنيابة عن الأكاديمية الدولية للفنون والعلوم التلفزيونية،الخميس الماضي، في أبوظبي، لفئة برامج السيناريو الحر، وفئة أفضل ممثلة من دول أمريكا اللاتينية، والتي أقيمت تحت رعاية شركة الإنتاج الإعلامي "بيراميديا".
وقامت اللجنة بفرز ومشاهدة 6 أفلام، و8 برامج، لتأهيل الفائزين للجولة النهائية، والتي سيتم الإعلان عنها بنيويورك في نوفمبر المقبل، وأطلعت اللجنة على الأعمال المشاركة بشكل منفرد، وقيمت كل عمل على حدة.
وضمت اللجنة 20 محكماً من صناع الإعلام والفنانين ومخرجي الأفلام من الإمارات، مصر، سوريا، لبنان، وبريطانيا، أبرزهم الفنان الإماراتي الدكتور حبيب غلوم والممثلة السورية ديما بياعة.
معايير ثابتة
وأكدت الرويني بأن استضافة أبوظبي لتظاهرة مثل "الايمي"، والتي بلغت العام الجاري الـ65 عاماً يعد انجازا كبيرا.
وأضافت نتفق بأن صناعة الإعلام تطورت كثيرا في أبوظبي، والمشاريع الإعلامية كثيرة جدا، ولما قدمنا في نيويورك وذكرنا لماذا أبوظبي المكان المناسب، كانوا في أول سنة يتحسسون من المكان قليلا، يريدون أن يروا ما الذي سيحدث لأنهم بالمنطق أعتقدوا بأننا سنقول مصر أو بيروت أو المغرب، لكنهم الآن يتعاملون معنا بشكل سنوي.
وأوضحت: تركوا لنا حرية الاختيار، فاخترنا شيئا مختلفا عن السنة الماضية، لأننا لا نريد في كل عام البرامج الوثائقية.
لجان تحكيم
وأشارت إلى أن لجان التحكيم تتغير في كل دورة، فما يصلح للبرامج الوثائقية لا يصلح للدراما. وأضافت: ان عدد الذين يعملون معنا كل سنة يُعرف العالم على الشخصيات العربية، وينضموا بالتالي لقائمة الإيمي وأوضحت: ان لجان التحكيم تزيد في كل سنة عندما نقدم حوالي الخمسة وعشرين شخصية على مدى أربع سنين لدينا الآن حوالي 100 شخصية لجنة تحكيم عالمي.
ونوهت إلى أنه من الممكن تكرار بعض أعضاء لجنة التحكيم لأكثر من سنة. وأضافت: نقوم بترشيح المحكمين، ونرسل سيرهم الذاتية إلى أعضاء الإيمي الذين لهم الخيار الأخير باعتمادهم.
وأكدت الرويني أن معايير اختيار الأعمال ثابتة لكل الدول، ونحكم بالنسبة للبرامج على أساس الفكرة، وطريقة التنفيذ ولكل من هذين الأمرين علامات نجمعها، وبالنسبة لأفضل ممثلة نقيم الأداء وتقمص الشخصية والشكل العام والإقناع.
صناعة التلفزيون
وأشارت إلى أن اختيار برامج أمريكا اللاتينية تجربة في معرفة كيفية صناعة التلفزيون، وذلك بعد أن عرفنا طريقة تفكيرهم عبر المسلسلات المكسيكية التي كانت منتشرة، وقالت: وجدنا الكثير من الأشياء التي تتقارب مع طريقتنا، والتي لا نجدها في برنامج فرنسي مثلا، ونوهت إلى أن هذا ما يشجع الأسواق الناشئة للوصول إلى جوائز الإيمي.
وتساءلت أين نحن من هذه الجائزة، وأكدت بأنه علينا كعرب أن نعلي السقف وننافس العالم لا أن ننافس بعضنا. فهذا أوسكار التلفزيون ونحن لدينا أكثر من 1800 قناة، وعندما نقول أن الأفراد لا تقدم، فأين هي المؤسسات الكبيرة الموجودة لدينا والتي تصرف على إنتاجها الملايين، لماذا لا يشاركوا.
إضافة فنية
أوضح الدكتور حبيب غلوم، عضو اللجنة، جاءت مشاركتي لاختيار أفضل ممثلة وهي مهمة صعبة نظراً لتعدد الممثلات وتميزهن بطاقات إبداعية. وقال: يعد الحدث إضافة لصناعة الأفلام والانتاج الدرامي بدولة الإمارات والمنطقة خاصة بوجود طفرة كبيرة بهذا المجال.
وأكد الناقد السينمائي بشار ابراهيم على أهمية استضافة أبوظبي لهذا الحدث وقال: توفر أبوظبي الكثير من الإمكانيات، مما جعلها خلال سنوات معدودات محط أنظار الجميع من صنّاع الإعلام. وأشار إلى أن هذا الحدث يدل على الثقة الممنوحة من قبل جائزة عالمية، مرموقة من طراز "إيمي الدولية".
وأضاف، التزمت الضوابط والقواعد المهنية الناظمة لعمل لجان تحكيم "إيمي الدولية"، من حيث الحرص على المشاهدة الكاملة لنماذج الأعمال المرشحة، والتصويت الانفرادي المستقل لكل عضو، وفق خبرته ومرجعيته الفنية والثقافية، دون أيّ مؤثرات، مع توفير المعلومات اللازمة عن كل عمل مُرشح، وتجهيز البطاقات المناسبة للتصويت.
جوائز للعرب
نشوة الرويني، العضو الدائم للجنة تحكيم جوائز الإيمي قالت إنه خلال تاريخ المشاركات العربية حصل عملان فقط، على جوائز الإيمي من العالم العربي أحدهما كان إنتاجا كارتونيا مشتركا بين فرنسا ولبنان، والثاني جائزة للفنان نبيل العوضي على إنتاج درامي أنجزه.
