استخدم علماء جيولوجيون من جامعتي ماريلاند وكاليفورنيا بيركلي الأميركيتين موجات زلزالية سعيا منهم لفهم القوى التي تعمل تحت سطح الأرض، وذلك بهدف تقصي ما يمكن تسميته بـ " الأصابع الحرارية " التي لم تكن معروفة سابقا، والتي هي عبارة عن درجات حرارة يمتد بعضها آلاف الأميال، وتقع في النطاق العلوي من وشاح الأرض.
ولقد طور الباحثون الأميركيون، أخيرا، نموذجاً لموجات زلزالية يكشف أن تلك العلامات المرتفعة تحت سطح الأرض، والتي تتأثر، في الواقع، بوجود نمط من البنى التي تشبه (الأصابع)، تنقل حرارة هائلة إلى الصفائح المحيطية تحت سطح الأرض. وبما أن الموجات الزلزالية عبارة عن موجات من الطاقة التي تنتجها الزلازل والانفجارات البركانية، والتي يمكنها الانتقال إلى مسافات بعيدة تحت سطح الأرض . فإنها أثناء ترحالها في طبقات متباينة الكثافة والمرونة، يتغير شكلها.
ولقد سجلت شبكات عالمية من أجهزة قياس الزلازل التغير الحاصل في هذه الموجات. ومن خلال مقارنة الطول الموجي لمئات الزلازل المسجلة في مواقع مختلفة في جميع أنحاء العالم، أمكن للباحثين الأميركيين استدلال البنى أو الهياكل التي انتقلت خلالها تلك الموجات الزلزالية. وبحسب ما ذكر قائد الفريق البحثي، لمجلة ساينس ديلي" أخيرا، وجد الفريق قنوات لموجات زلزالية منخفضة السرعة، تشبه الأصابع.
انبثاق جزر
من شأن الاكتشاف الأخير أن يسهم في تفسير " براكين النقطة الساخنة "، وهي مراكز بركانية نشطة، تظهر في بعض الأماكن على الأرض بسبب وجود ارتفاع غير عادي في درجات الحرارة، ويمكن أن تشكل سلسلة من البراكين كتلك الموجودة في جزر هاواي و تاهيتي.
