أشارت دراسة حديثة إلى أن شركة غوغل باتت تستحوذ على نحو ثلث عائدات سوق إعلانات الإنترنت حتى الآن في عام 2013.

وأوضحت الدراسة التي قامت بها شركة «إيماركتر» البحثية، أن حصة «غوغل» من عائدات إعلانات الإنترنت بلغت نسبتها 32.84% من إجمالي العائدات، لتتفوق بفارق بعيد على أقرب منافسيها شبكة «فيسبوك» التي بلغت حصتها نحو 5.41% فقط.

وأضافت الدراسة أن شركة «ياهو» تأتي في المركز الثالث بحصة تقدر بنحو 2.97% من عائدات إعلانات الإنترنت، متفوقة على «مايكروسوفت»، التي تملك نسبة 2.49% من العائدات و«أمازون» التي تملك نسبة 0.71% وموقع التواصل الاجتماعي «تويتر» الذي يحصد نحو 0.50% فقط من العائدات.

وتوضح شركة emarketer أن تلك النسبة هي لعائدات إعلانات الإنترنت التي تستهدف مستخدمي الحواسب سواء كانت المحمولة أو المكتبية أو اللوحية جنباً إلى جنب مستخدمي الهواتف النقالة، وذلك حتى شهر أغسطس الجاري.

وأشارت الشركة إلى أن «غوغل» سيطرت كذلك على النسبة الأكبر من عائدات إعلانات التي تستهدف مستخدمي الهواتف النقالة فقط.

استحواذ غوغل

وتستحوذ شركة «غوغل» على نحو 53.17% من حصة عائدات الإعلانات التي تستهدف مستخدمي الهواتف النقالة، لترفع الشركة الأميركية حصتها التي بلغت العام الماضي نحو 52.36 %.

وجاء موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» في المرتبة الثانية في القائمة بحصة تبلغ 15.80 بالمئة من إجمالي عائدات إعلانات الهواتف النقالة، يليه موقع «باندورا» بنسبة 2.37%، أما موقع «تويتر» فسيطر على 1.85% فقط من عائدات تلك النوعية من الإعلانات.

الجدير بالذكر أن موقع «فيسبوك» حقق أعلى نسبة ارتفاع في حصة الإعلانات التي تستهدف مستخدمي الهواتف النقالة، حيث بلغت نسبة عائداته العام الماضي نحو 5.35٪، محققاً نسبة ارتفاع في العائدات قدرها 10.45٪.

على صعيد آخر أعلنت غوغل عن تحسين خدمة البحث الخاصة بها بإضافة دعم لتقنيات التعرف إلى الصوت المتطورة الموجودة في خدمة «غوغل ناو» لدعم الأوامر الصوتية، وإضافة نتائج من المعلومات الشخصية للمستخدم المستخلصة من خدمات «غوغل» المشترك بها.

معلومات المستخدم

وأشارت غوغل عبر مدوّنتها إلى أنها ستجمع معلومات عن المستخدم من خدمة البريد الإلكتروني «جي ميل» وشبكة التواصل الاجتماعي «غوغل بلس» وخدمة التقويم «غوغل كالندر» لتحسين نتائج البحث التي يقوم بها وعرضها وفقاً لتوجهاته الشخصية، في ميزة أطلقت عليها «النتائج الخاصة».

وأوضحت الشركة الأميركية أن المستخدم سيستطيع إعطاء أوامر بحث متقدمة عن معلومات مثل «متى ستقوم رحلة الطائرة خاصتي؟»، وعندئذٍ سيستخدم محرك بحث غوغل المعلومات المستخلصة من حساب المستخدم لعرض نتائج البحث.

صور شخصية

ويمكن للمستخدم كذلك طلب البحث عن صور شخصية خاصة به، بأمر مثل «أريد آخر صورة لي في تايلاند» ليجلبها محرك البحث من حسابه على «غوغل بلس»، وهي النتائج التي لن تعرض إلا لصاحب الحساب المرفوعة عليه الصور.

ويلزم أن يسجل المستخدم دخوله عبر حسابه الشخصي لاستخدام نتائج البحث الخاصة تلك، حيث أكدت الشركة الأميركية أن المعلومات المستخلصة من حساب المستخدم ستخضع للتشفير لكي يستخدمها صاحب الحساب فقط.

ويستطيع المستخدم إيقاف تلك الميزة الجديدة عبر الدخول إلى قسم «النتائج الخاصة» (Private results) في إعدادات البحث الخاصة بمحرك بحث غوغل، وذلك لمنع الشركة من استخلاص المعلومات من حساباته الشخصية على خدماتها.

ووفرت غوغل خدمات البحث المتطورة تلك على محرك البحث وكافة تطبيقات «بحث غوغل» للهواتف الذكية والحواسب اللوحية العاملة بنظامي أندرويد وiOS، وذلك لمستخدمي خدمات الشركة في أميركا، على أن تتوافر في ما بعد لبقية مستخدمي خدمات غوغل، وستتوافر الخدمة باللغة الإنجليزية فقط.

خطوة إضافية

هذا وقد تقدم غوغل خطوة أخرى إلى الأمام، مقدماً آلة حاسبة افتراضية.

ولدى هذه الآلة الحاسبة 34 زراً، بما في ذلك أزرار وظائف المثلثات القياسية، ووظائف الأسس وأزرار pi وe..

وتعمل الآلة الحاسبة على الهاتف المحمول وعلى كل من سفاري Safari وكروم Chrome وiOS، وبالطبع على أندرويد كذلك. وعلى الرغم من عدم وضوح الوظائف العلمية في وضع الصورة portrait، إلا أنها تظهر عندما يقوم المستخدم بقلب الهاتف إلى وضع المناظر الطبيعية landscape، وهي الخدعة التي قام غوغل باقتراضها من حاسبة iOS التقليدية.

صحيح أن أزرار الحاسبة غير عملية قليلاً في مستعرض سطح المكتب، ولكن هذا طبيعي لأنها غير مخصصة للهاتف أصلاً. وبالإضافة إلى ذلك، يمكنك أن تقوم بالحسابات عن طريق البحث الصوتي في كلا الإصدارين. كما يمكن لواجهة الصوت أن تبين الصيغة مثل «جيب 60 درجة».

 

حاسبات تفاعلية

 

ليست هذه المرة الأولى التي يقوم فيها غوغل بالتجربة مع الآلات الحاسبة التفاعلية في أداة البحث لديه، فقد قام Google Doodle أواخر العام الماضي بالاحتفال بالذكرى 60 لأول كتاب لـ«ستانيسلاف ليم» الذي يضم روبوتاً فيه آلة حاسبة، ولكن تلك كانت محدودة للغاية ولا يمكن التعويل عليها كثيراً.

وقد تكون هذه الإضافة إضافة طفيفة على أدوات بحث Google، ولكن هذه الآلة الحاسبة تعود بالنفع على محبي الرياضيات أيضاً.