تمكن العلماء من التقدم خطوة إلى الأمام في مجال التطور البشري، من خلال زراعة أنسجة الأدمغة البسيطة باستخدام الخلايا الجذعية. وقال المشرف على الدراسة جويرجين كنوبوليش، إن هذه الأدمغة لا تعمل بالطريقة ذاتها التي تعمل فيها الأدمغة البشرية. واخترع العلماء بنية تركيب خلايا الدماغ باستخدام الخلايا الج ذعية، والتي تشبه حجم حبة البازيلاء وتتكون من أنسجة الدماغ البشري. ويمكن أن يساعد هذا الاكتشاف العلماء في اكتشاف أسئلة مهمة عن مراحل تطور الدماغ البشري والاضطرابات التي تحدث خلال المراحل الأولى من تكون الجنين.

وأوضحت المشرفة على الدراسة والباحثة في معهد التكنولوجيا الحيوية الجزيئية في الأكاديمية النمساوية للعلوم في فيينا، مادلين لانكاستر أن البنية التي تشكل الدماغ تحتوي على مكونات تشبه تلك الموجود في دماغ جنين يبلغ عمره حوالي العشرة أسابيع. وتمكنت لانكاستر وزملاؤها من اختراع عدة مناطق أساسية في الدماغ بما فيها القشرة الظهرية، والدماغ الأمامي البطني، والضفيرة المشيمية التي تولد السائل النخاعي. وافتقرت البنية التي تركب الدماغ إلى بعض الميزات المتوفرة في الأدمغة البسيطة، وأهمها المخيخ، الذي يشارك في تنظيم حركة الجسم.

واستخدم الباحثون الخلايا الجذعية البشرية البسيطة، لإنتاج الخلايا الجذعية المحفزة. ويذكر أن كلا النوعين من الخلايا لديهما القدرة على أن تتحولا إلى أي عضو من الجسم البشري.